تتصاعد التظاهرات في شوارع إيران وتزداد حدتها مع تدخل القوات الأمنية واستخدام العنف في بعض المناطق. شهدت المدن ذات الغالبية الكردية، بقيادة سبعة أحزاب من كردستان إيران، إضرابًا عامًا شاملًا دعماً للاحتجاجات، حيث أغلق التجار وأصحاب المحال أبوابهم، فيما امتدت المشاركة لتشمل مدنًا أخرى منها آمل، وأصفهان، وأردبيل، وبرازجان، وكرمان، وشيراز، وزنجان، وخميني شهر، بحسب ما نقل موقع "إيران إنترناشونال" المعارض.
خرج المواطنون والتجار في تجمعات ومسيرات، ورفع بعضهم شعارات تطالب بإسقاط النظام، بينما شهدت عدة مناطق اشتباكات محدودة بين المحتجين والقوى الأمنية، ما أظهر تصاعد الاحتقان الاجتماعي والسياسي في البلاد. وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي حذر إيران بوضوح من أي قتل لمتظاهرين سلميين، موضحًا أن "أي خطوة من هذا النوع ستلقى ضربة قاسية من الولايات المتحدة".
وعلى صعيد رسمي، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن طهران ما زالت منفتحة على المفاوضات مع واشنطن إذا جرت على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن إيران مستعدة للحرب إذا كان ذلك هدف الولايات المتحدة، في تصريح يعكس تصاعد التوتر ويضع المنطقة على أعتاب مواجهة محتملة.
تأتي هذه الأحداث وسط حالة من الترقب الدولي لمآلات الاحتجاجات، حيث يراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات في إيران، في ظل تحذيرات متكررة من تصاعد العنف وتأثيره على الأمن الإقليمي والدولي، فيما يسعى المحتجون لإيصال صوتهم وتحقيق مطالب سياسية واجتماعية تتعلق بالحرية والحقوق الأساسية.