لبنان: ملف الأجور يشتعل وإضرابات محتملة

2026.01.08 - 04:30
Facebook Share
طباعة

تصاعدت الضغوط المعيشية في لبنان خلال الفترة الأخيرة مع تآكل القدرة الشرائية، واحتل ملف الأجور في القطاعين العام والخاص مركز الاهتمام الوطني. الواقع يظهر فجوة كبيرة بين مطالب العمال وإمكانات القطاع الخاص، بينما الحكومة تتابع معالجة ملف موظفي القطاع العام عبر لجنة رسمية تدرس المطالب وتحضر حلول منظمة وشاملة
رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر بيّن أن المفاوضات مع القطاع الخاص لم تؤدِّ إلى أي زيادات في الرواتب بسبب تشدد أصحاب المؤسسات الذين يبررون موقفهم بالظروف الاقتصادية الصعبة وصعوبة تحمل أعباء إضافية في المناطق خارج بيروت كما أكد أن اللجنة المكلفة بملف القطاع العام تعمل على دراسة جميع القضايا، بما فيها حقوق المتقاعدين والمتعاقدين، لتقديم تقرير شامل إلى الجهات الرسمية العليا
تستمر الاجتماعات بهدف تفادي الإضراب الشامل، لكن التحركات السابقة التي تم تأجيلها مؤقتًا تشير إلى احتمال اللجوء إلى احتجاجات إذا استمر الجمود، لضمان حقوق المتقاعدين في القطاع العام الإداري على غرار ما تحقق للعسكريين سابقًا هذه الفترة تمثل اختبارًا لقدرة الدولة على إيجاد توازن بين حماية حقوق العمال ودعم المؤسسات الاقتصادية في وقت تواجه فيه البلاد تحديات معيشية كبيرة.
الخبراء يرون أن عدم التوصل إلى حلول ملموسة قد يزيد الاحتقان الاجتماعي ويشكل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد الهش، لذلك يركز الاتحاد على متابعة نتائج الاجتماعات والتواصل مع السلطات العليا لضمان إجراءات عادلة وفعالة. في المقابل، تراقب النقابات والهيئات العمالية والاجتماعية التطورات عن كثب وتعد خطط تحرك سلمية تشمل الإضرابات الجزئية أو الاحتجاجات إذا لم تظهر حلول في الأسابيع القادمة
يبقى الملف على نار حامية وسط ترقب المواطنين والعاملين للخطوات القادمة، مع التأكيد على ضرورة الوصول إلى تسوية تحفظ حقوق الموظفين وتحافظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4