استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، وجرى خلال اللقاء بحث التطورات الأخيرة وجهود الأمم المتحدة لإحياء مسار السلام. واطلع العليمي على إحاطة شاملة بشأن نتائج اتصالات المبعوث الأممي مع الأطراف اليمنية والإقليمية، ومستجدات التنسيق مع المجتمع الدولي لدفع العملية السياسية نحو تسوية تفاوضية.
تطرّق النقاش إلى الوضع في المحافظات الشرقية بعد التحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي، وإجراءاته التصعيدية التي مثلت تهديداً للسلم الأهلي، إضافة إلى متابعة تنفيذ استلام المعسكرات في حضرموت والمهرة وباقي المحافظات الجنوبية بطريقة سلمية ومنضبطة، وبالتنسيق مع السلطات المحلية ودعم قوات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية.
سلّط المبعوث الأممي الضوء على الجهود الرامية إلى خفض التوترات، ودعم التهدئة، والحفاظ على مساحة للحوار بين الأطراف، من أجل دفع عملية سياسية شاملة ومستدامة وسبق غروندبرغ زيارة القاهرة حيث التقى وزير الخارجية المصري لمناقشة آخر المستجدات على الأرض، مؤكداً أن الحل السياسي الشامل يمثل السبيل الوحيد لإنهاء النزاع وضمان الأمن والاستقرار الإقليميين.
وشملت الجولة انتقال المبعوث الأممي إلى الرياض لعقد لقاءات مع مسؤولين يمنيين وإقليميين رفيعي المستوى، بهدف تعزيز التنسيق الإقليمي لدعم جهود الوساطة الأممية، خصوصاً مع تصاعد التطورات الميدانية في اليمن وقد سيطرت القوات الحكومية على العاصمة المؤقتة عدن بعد إحكام قبضتها على حضرموت والمهرة عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي، في وقت وصل فيه وفد المجلس الانتقالي للمشاركة في تحضيرات مؤتمر الحوار للمكونات الجنوبية، مع فرار رئيس المجلس عيدروس الزبيدي إلى الصومال ثم الإمارات.
تُظهر التحركات الأممية تنسيقاً مكثفاً مع الأطراف المحلية والإقليمية والدولية لتثبيت التهدئة، وضمان أن تكون الأرضية مهيأة لمفاوضات جدية بين جميع المكونات اليمنية، في محاولة لكسر جدار الأزمة المستمرة منذ أكثر من عقد.