عدن تحت سيطرة القوات الحكومية مجددًا

2026.01.08 - 08:53
Facebook Share
طباعة

 دخلت وحدات عسكرية من قوات "درع الوطن"، فجر اليوم الخميس، العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، قادمة من محافظة شبوة مرورًا بمحافظة أبين، في إطار تحرك أمني واسع أعاد تشكيل المشهد العسكري والأمني في المدينة.

وجاء هذا التطور بالتزامن مع انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من عدد من المواقع والنقاط الأمنية داخل عدن، وفرض حظر تجول ليلي شامل في عموم المحافظة.

وأكدت مصادر عسكرية أن دخول قوات "درع الوطن" تم بشكل منظم وبالتنسيق المسبق مع القوات الحكومية الموجودة في المدينة، ضمن ترتيبات تهدف إلى تعزيز الاستقرار وضبط الوضع الأمني، مشيرة إلى عدم تسجيل أي اشتباكات أو مواجهات أثناء عملية الدخول والانتشار.


الانتشار المشترك للقوات
مع الساعات الأولى من الفجر، شهدت عدن انتشارًا أمنيًا مشتركًا شمل وحدات من اللواء الرابع مشاة، وألوية العمالقة التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة)، إلى جانب وحدات "درع الوطن".

وأوضحت المصادر الأمنية أن هذه القوات انتشرت في عدد من مديريات العاصمة ضمن خطة أمنية مشتركة لتأمين الأحياء السكنية والمنشآت الحيوية، ومنع أي محاولات لإثارة الفوضى أو الإخلال بالأمن.

ومن جهتها، أكدت قيادة اللواء الرابع مشاة أن قواتها باشرت مهامها الميدانية إلى جانب الأجهزة الأمنية المختصة، مع رفع مستوى الجاهزية، مشيرة إلى أن الأوضاع الأمنية في عدن مستقرة، وأن التنسيق مستمر بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية.


فرض حظر التجول
في إجراء احترازي، أعلنت الأجهزة الأمنية في عدن، مساء أمس الأربعاء، فرض حظر تجول ليلي يبدأ من الساعة التاسعة مساءً ويستمر حتى السادسة صباحًا، مع استثناء الحالات الطارئة فقط.

وأوضحت المصادر أن القرار يأتي كإجراء وقائي مؤقت بالتزامن مع إعادة انتشار القوات الحكومية، ومنع أي تحركات غير منضبطة خلال فترة إعادة ترتيب الوضع الأمني.


إعادة تشكيل موازين القوى
ويُنظر إلى دخول قوات "درع الوطن" إلى عدن، بالتزامن مع انسحاب قوات المجلس الانتقالي، بوصفه تحولًا إستراتيجيًا في موازين القوى المحلية، يعيد توجيه السيطرة الأمنية الفعلية في المدينة نحو تشكيلات عسكرية أقرب إلى الحكومة المعترف بها دوليًا.

وتُعد هذه الخطوة جزءًا من ترتيبات يُعتقد أنها تمهّد إما لعودة النشاط الحكومي الكامل إلى العاصمة المؤقتة عدن، أو لتثبيت الاستقرار تمهيدًا لمرحلة سياسية جديدة.

غير أن نجاح هذه التحركات يبقى مرتبطًا بقدرة الحكومة على توحيد القرار الأمني والعسكري، وتحقيق توافق سياسي يمنع عودة صراعات النفوذ التي شهدتها المدينة خلال السنوات الماضية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 3