أعلن الدفاع المدني السوري عن إجلاء أكثر من 2324 مدنياً من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب حتى الساعة الثانية وأربعين دقيقة بعد ظهر الأربعاء نتيجة تصاعد الاشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلي قوات سوريا الديمقراطية قسد الذين استهدفوا المدنيين بشكل مباشر ما دفع عشرات العائلات لمغادرة منازلهم والبحث عن مناطق أكثر أمناً وسط مخاوف من تفاقم الوضع الإنساني نتيجة استمرار التهديدات الأمنية وتزايد القصف في الأحياء المتضررة ووسط استمرار جهود فرق الدفاع المدني لتقديم الإسعافات الأولية للمصابين ومرافقة المدنيين إلى مناطق الإيواء أو الأماكن التي اختاروها
مددت الهيئة العامة للطيران المدني تعليق الرحلات من وإلى مطار حلب حتى الساعة الحادية عشرة مساء الخميس بينما استمرت الرحلات المجدولة بالتحويل إلى مطار دمشق لحين الانتهاء من التقييمات الفنية والأمنية اللازمة وخلال ذلك حرصت الجهات المختصة على تأمين خروج المدنيين وتقديم الدعم اللوجستي للمتضررين.
ووفق خبراء، اعتمدت قوات سوريا الديمقراطية على الأحياء المكتظة بالسكان للتصعيد العسكري ضد الحكومة في حال تعثرت المفاوضات ولم تستجب الحكومة لمطالبها وذلك للضغط عليها بالتزامن مع سرديات إعلامية حمّلت الحكومة المسؤولية عن الوضع المتأزم كما تشير توقعات خبراء إلى أن قسد كانت تعلم بقرار الحكومة بعدم الدخول في مواجهات عسكرية واسعة ما جعل التصعيد محدوداً ومدروساً لتجنب مواجهة شاملة
يرى خبراء أن الحكومة السورية قد تحصل على ضمانات إقليمية ودولية تمكنها من فرض واقع جديد في المدينة دون خوض مواجهة عسكرية واسعة مع قسد كما تشير التقديرات إلى أن السيناريو الأكثر احتمالاً يكمن في سيطرة الحكومة على كامل الأحياء في حلب مع بقاء الوضع على ما هو عليه في شمال شرقي سوريا مع تقدم محدود وبطيء في التفاهمات بين الطرفين ويستمر نزوح المدنيين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود خشية استغلالهم كدروع بشرية من قبل قسد ويواصل الدفاع المدني عمله على مدار الساعة لمواجهة أي طارئ وتأمين الإسعافات الأولية للمصابين.