مددت السلطات السورية تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي على خلفية استمرار التوترات الأمنية في عدد من أحياء المدينة، مع تزامن ذلك مع بيانات وتحذيرات متبادلة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية حول طبيعة التطورات الميدانية في الشمال السوري.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في بيان رسمي تمديد تعليق حركة الطيران حتى الساعة الحادية عشرة من مساء الخميس 8 كانون الثاني 2026، مشيرة إلى أن القرار مرتبط بالمستجدات الأمنية الراهنة واعتبارات السلامة العامة للمسافرين والطواقم الجوية وأوضحت أن الرحلات المجدولة خلال فترة التعليق سيتم تحويلها إلى مطار دمشق الدولي إلى حين استكمال التقييمات الفنية والأمنية بالتنسيق مع الجهات المختصة، مؤكدة أن الإجراء مؤقت وتخضع مدته للتحديث وفق المعطيات الميدانية.
يجري هذا التطور في ظل تصاعد التوتر داخل أحياء الأشرفية والشيخ مقصود، حيث نقلت وكالة الأنباء السورية عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تأكيدها العمل على فرض الأمن والاستقرار في تلك المناطق، مع التشديد على حماية السكان وتأمين خروجهم. ولفت البيان إلى اتهام تنظيم قسد باستهداف المدنيين أثناء محاولتهم مغادرة الأحياء، مع التأكيد أن الجيش السوري لم يباشر أي عمليات تقدم نحو مناطق سيطرة القوات الكردية.
في المقابل، أصدرت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية بياناً نفت فيه وجود أي انتشار عسكري لها داخل مدينة حلب، محذرة من أن استمرار الهجمات على المدنيين قد يؤدي إلى توسع رقعة الصراع وعودة البلاد إلى دائرة المواجهات المفتوحة.
يرتبط تعليق حركة الطيران باستمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في محيط المدينة، ما يضع مطار حلب ضمن دائرة التأثر المباشر بالتطورات الميدانية كما يبرز تباين الروايات بين الأطراف المعنية حجم التعقيد في المشهد الأمني، مع بقاء الوضع مرهوناً بالتفاهمات الميدانية وقدرة الأطراف على احتواء التصعيد ومنع انتقاله إلى مستويات أوسع، في ظل مخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية تطال شمال سوريا بشكل عام.