لبنان: حصرية السلاح تطيح بالانتخابات النيابية

2026.01.07 - 05:28
Facebook Share
طباعة

رغم إعلان القوى السياسية اللبنانية تشغيل ماكيناتها الانتخابية استعداداً لخوض الانتخابات النيابية، يبقى إنجاز الاستحقاق في موعده خلال ربيع 2026 غير مضمون سياسياً أو تقنياً فالانتخابات مرتبطة بشكل مباشر باستقرار الجنوب اللبناني واستكمال تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة، عبر إنهاء المرحلة الأولى من انتشار الجيش في جنوب الليطاني، تمهيداً للمرحلة الثانية الممتدة من شمال النهر إلى نهر الأولي، لضمان سيطرة الدولة على كامل الأراضي.
مصادر نيابية أكدت أن الانتخابات «معلقة على لائحة الانتظار»، أي إنجاز لها يعتمد على توقف الأعمال العدائية وامتناع إسرائيل عن توسيع الحرب ورغم إعلان القوى السياسية استعدادها لخوض العملية الانتخابية، يبقى القرار النهائي مرتبطاً بالمجتمع الدولي والإقليمي، الذي يربط إنجاز الانتخابات بتحقيق الاستقرار في الجنوب وفرض حصرية السلاح.
تراجع الزخم الدولي تجاه إجراء الانتخابات ظهر من خلال إدراج استكمال حصرية السلاح أولوية على جدول الأعمال، ما انعكس على احتكاك القوى السياسية بسفراء الدول المعنية وزيارات الموفدين الأجانب، الذين يركزون على نزع سلاح «حزب الله».
في هذا السياق، يشكل «التأجيل التقني» للانتخابات السيناريو الأرجح، نتيجة الانقسامات حول القانون الانتخابي، وخلافات اقتراع المغتربين، والحاجة لمراجعة بنود القانون في جلسة تشريعية خاصة، إلى جانب انشغال البرلمان بمناقشة الموازنة العامة لعام 2026 ومشروعات قوانين أخرى.
الاستنتاج أن الانتخابات مرتبطة أكثر بالاستقرار الأمني وحصرية السلاح، وأي إصرار على إجرائها قبل معالجة هذه الملفات يواجه عقبات تقنية وسياسية كبيرة، تجعلها على لائحة الانتظار، رغم الضغوط المحلية والرئاسية لإنجازها. بذلك، يبقى الاستحقاق النيابي مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالمجتمع الدولي والمجريات الميدانية في الجنوب، مع أولوية قصوى لتطبيق حصرية السلاح قبل أي موعد انتخابي محتمل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7