أردوغان يحسم موقع بلاده في اللعبة العالمية

2026.01.07 - 03:54
Facebook Share
طباعة

دخل العالم خلال عام 2026 صراعاً حاداً على النفوذ الدولي، ووضعت هذه الأوضاع الحكومة التركية في موقع حساس حيث اضطلعت أنقرة بدور بارز في إدارة ملفات إقليمية ودولية معقدة، شدّد الرئيس رجب طيب أردوغان على أن الدول التي لا تشارك في صنع القرار تتحول إلى طرف خاضع للتقسيم، ما يبرز أهمية حضور البلاد على الطاولة الدولية لحماية مصالحها الوطنية وسيادتها.
أدارت أنقرة ملفات متعددة شملت الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة، الأزمة الإنسانية في السودان، الهجمات على إيران، وأحداث غزة التي وُصفت بالإبادة الجماعية، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة وأوروبا وتعزيز التعاون مع الدول الناطقة بالتركية، ساهم هذا التوازن بين الدبلوماسية النشطة والسياسات الإقليمية في تعزيز موقع البلاد كلاعب رئيسي على الساحة الدولية دون الانخراط في صراعات مسلحة مباشرة.
رفض اوردغان أي إشعار يتعلق بعرض أميركي لنقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى أنقرة عقب تقارير أفادت بأن مادورو رفض العرض في ديسمبر 2025 يشير هذا الموقف إلى سياسة الحكومة الحذرة بعد العملية الأميركية التي أدت إلى اعتقال مادورو وزوجته وإحالتهما للمحكمة الفيدرالية في نيويورك، وما أثارته من جدل واسع حول شرعية التدخل الأميركي.
حلل خبراء السياسة الدولية أن القيادة التركية ركّزت على تعزيز دورها الإقليمي باستخدام موقع البلاد الجغرافي واستثماراتها الدبلوماسية، مع الحفاظ على التوازن بين القوى الكبرى. اعتبرت أنقرة غياب أي دولة عن صناعة القرار الدولي سبباً لتهميشها، ما دفعها إلى المضي في تعزيز حضورها وتأثيرها المباشر على الملفات الإقليمية الحساسة.
طبّقت الحكومة سياسة خارجية تجمع بين المرونة والحزم، مع متابعة دقيقة للأزمات وتجنب الانخراط في مغامرات عسكرية مباشرة، ساعدها على التأثير في النزاعات الإقليمية، بما فيها فنزويلا والأزمات الإنسانية في الشرق الأوسط ركّزت السياسة على حماية الداخل والحفاظ على مصالح الشعب، مع تعزيز موقع البلاد كلاعب أساسي في أي مفاوضات أو تسويات مستقبلية.
واظبت القيادة على إظهار قوة التأثير السياسي من خلال المشاركة الفاعلة في صياغة القرارات الدولية وإدارة الملفات الحساسة بحذر مع توجيه الأولوية لاستقرار الدولة وأمن الشعب.
هذه الاستراتيجية تجعل أنقرة طرفاً لا يمكن تجاهله في أي تسوية أو اتفاق دولي، وتؤكد استمرار دورها في تحديد مجريات الأحداث الإقليمية والدولية خلال الأشهر القادمة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3