اعتمدت لجنة المال والموازنة موازنات وزارتي التربية والثقافة خلال جلسة عقدت برئاسة النائب إبراهيم كنعان وبحضور وزير الثقافة ووزيرة التربية والعديد من النواب والمسؤولين في الإدارات العامة. وبعد انتهاء الاجتماع، أوضح كنعان أن السلفتين المسدّدتين في وزارة التربية بقيمة ستة آلاف مليار ليرة اللبنانية، الممنوحة من الحكومة السابقة عام 2024، كانتا موضع تحفظ كبير لدى الهيئة وأضاف أن التدقيق فيهما لم يحصل حتى اليوم، مؤكدًا أن أي خروج عن اعتمادات الموازنة لن يتم التساهل فيه، وأن السلطة التنفيذية مُطالبة بالالتزام بالقوانين، والقضاء المالي ملزم بمراقبة تنفيذها، بينما يبقى دور الهيئة الرقابية أساسياً لضبط الإنفاق.
أشار كنعان إلى أن النقاش تضمن المشاريع المشتركة في مناطق متعددة، وطلبت الهيئة تقريراً مفصلاً يحدد المعايير المعتمدة لتنفيذها كما تناول الاجتماع قضايا التعليم الأساسي والثانوي والمهني، وطلبت الهيئة إحصاءات دقيقة عن عدد الطلاب والمعلمين والتكلفة، سواء للموظفين المتعاقدين أو الدائمين وأوضح أن تطبيق قانون إعادة هيكلة القطاع العام الصادر عام 2017 لم يتم بالكامل، وأن التوظيف العشوائي المستمر يخالف الأصول ويهدد استقرار القطاع، مشددًا على ضرورة تفعيل إدارة المكننة واعتماد دراسة دولية لتقييم الاحتياجات وفق معايير علمية.
كما شدد على تعزيز مساهمة صناديق الأساتذة، مؤكدًا أن هذه القضية أولوية وستتم متابعتها حتى صدور كتاب رسمي من وزارة التربية، مسألة المعادلات تواجه بعض التعقيدات والعوائق، وسيتم التعامل معها ضمن آلية جديدة لتسهيل إجراءات الطلاب، مع متابعة دقيقة لجميع التفاصيل المتعلقة بالتعليم العالي، بما في ذلك أجر الساعة للأساتذة في الجامعة اللبنانية بقيمة 720 مليار ليرة، الذي لم يُدرج ضمن الموازنة.
في التحليل، يُظهر هذا الاجتماع حرص البرلمان على ضبط الإنفاق العام ومتابعة الموازنات بشكل نقدي، كما يعكس اهتمام النواب بإصلاح القطاع التعليمي والثقافي، وترسيخ قواعد الرقابة المالية بعد سنوات من التسيب وإهمال التدقيق، كما يشير إلى ضغط مستمر على الحكومة الحالية للالتزام بالقوانين وضمان استقرار القطاع العام، في وقت يتزايد فيه الطلب على الشفافية والكفاءة، ويجعل هذه الموازنة خطوة حيوية نحو ضبط الهدر وتحسين إدارة الموارد.