واشنطن تدرس خياراتها تجاه قيادات فنزويلية

2026.01.07 - 09:06
Facebook Share
طباعة

 أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضعت وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو ضمن قائمة أهداف محتملة، في إطار تحركاتها المتعلقة بالمرحلة الانتقالية في فنزويلا، وذلك ما لم يبدِ تعاونًا مع الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز لتلبية مطالب الولايات المتحدة والحفاظ على الاستقرار عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

ونقل أحد المصادر المطلعة على توجهات الإدارة الأميركية أن كابيلو، الذي يتمتع بنفوذ واسع على قوات الأمن، يُعد واحدًا من عدد محدود من الشخصيات الموالية لمادورو التي ترى واشنطن إمكانية الاعتماد عليها مؤقتًا للمساعدة في إدارة المرحلة الانتقالية ومنع انهيار الأوضاع الأمنية.

وبحسب مصدر آخر، طلب عدم الكشف عن هويته، فإن مسؤولين أميركيين يبدون قلقًا كبيرًا من احتمال أن يعمد كابيلو إلى عرقلة الجهود الأميركية، نظرًا لسجله المرتبط بالقمع وتاريخه من التنافس السياسي مع ديلسي رودريغيز. وأوضح المصدر أن واشنطن تسعى لدفعه نحو التعاون، مع بحث خيارات تهدف في نهاية المطاف إلى إبعاده عن السلطة ونفيه خارج البلاد.

تحذيرات ومخاوف أمنية
وذكر المصدر أن كابيلو أُبلغ عبر وسطاء بأن عدم تعاونه قد يعرّضه لإجراءات قاسية، قد تصل إلى مصير مشابه لما واجهه نيكولاس مادورو، الذي اعتُقل في غارة أميركية يوم السبت الماضي، ونُقل إلى نيويورك لمحاكمته بتهم وصفتها السلطات الأميركية بأنها تتعلق بـ“الإرهاب المرتبط بالمخدرات”.

في المقابل، حذرت المصادر من أن استهداف كابيلو قد ينطوي على مخاطر أمنية كبيرة، إذ قد يدفع جماعات مسلحة موالية للحكومة، تُعرف باسم “الكوليكتيفوس”، إلى التحرك في الشوارع، ما قد يؤدي إلى حالة من الفوضى تسعى واشنطن إلى تجنبها. وأشارت إلى أن رد فعل هذه الجماعات قد يتوقف على مدى شعورها بالحماية من قبل قيادات أخرى داخل السلطة.

وأفاد مصدران بأن قائمة الأهداف المحتملة تشمل أيضًا وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو، الذي يواجه هو الآخر اتهامات أميركية تتعلق بالاتجار بالمخدرات، مع رصد مكافآت مالية كبيرة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى توقيفه. وقال مسؤول في وزارة العدل الأميركية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن “هذه لا تزال عملية إنفاذ قانون، ولم تنتهِ بعد”.

ويرى مسؤولون أميركيون أن تعاون بادرينو يُعد عنصرًا أساسيًا لتجنب حدوث فراغ في السلطة، نظرًا لموقعه القيادي داخل القوات المسلحة. ووفق مصدر مطلع، تعتقد الإدارة الأميركية أن بادرينو أقل تشددًا من كابيلو، وأكثر استعدادًا للتعامل مع الطروحات الأميركية، في وقت يسعى فيه إلى تأمين خروجه الآمن من المشهد السياسي.

وفي بيان مقتضب، امتنع مسؤول رفيع في إدارة ترامب عن التعليق على تفاصيل هذه المعلومات، لكنه أكد أن الرئيس الأميركي يواصل ممارسة “أقصى قدر من الضغط” على ما وصفها بالعناصر المتبقية في فنزويلا، بهدف ضمان تعاونها مع الولايات المتحدة في ملفات تتعلق بوقف الهجرة غير الشرعية، والحد من تدفق المخدرات، وتحديث البنية التحتية النفطية، والعمل بما يخدم مصالح الشعب الفنزويلي.

ملف النفط
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن السلطات الانتقالية في فنزويلا ستسلم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات. وأضاف، في منشور على منصة “تروث سوشيال”، أن النفط سيباع بسعر السوق، وأنه سيشرف بصفته رئيسًا للولايات المتحدة على إدارة عائداته.

وأشار ترامب إلى أنه أصدر توجيهاته لوزير الطاقة لتنفيذ الخطة بشكل فوري، موضحًا أن النفط سينقل بواسطة ناقلات تخزين ويُشحن إلى موانئ التفريغ الأميركية، في إطار ما وصفه بخطوات عملية للتعامل مع الملف الفنزويلي خلال المرحلة المقبلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7