السودان: معارك حاسمة تجتاح ولايات كردفان بين الجيش والدعم السريع

2026.01.06 - 08:49
Facebook Share
طباعة

تتحول ولايات كردفان إلى مسرح تصعيد جديد في الحرب السودانية، مع حشد واسع لـ«قوات الدعم السريع» في ولايات الإقليم الثلاث، بالتوازي مع قصف استهدف مدينة الأُبيّض وأسفر عن سقوط قتلى مدنيين، في وقت يواصل فيه الجيش تحقيق اختراقات ميدانية متقطعة على أكثر من محور هذا التطور يوضح انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر شراسة، تتجاوز الاشتباكات المحدودة نحو معارك مفتوحة حول مدن استراتيجية.
حشود ميدانية ورسائل قتال:

رصد شهود وناشطون تحركات كبيرة لعناصر «الدعم السريع» في ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان، وسط تقديرات بأن القوات تستعد لعمليات هجومية جديدة وفي مؤشر لافت، ظهر نائب قائد «الدعم السريع» عبد الرحيم دقلو في تسجيل مصور نادر، خاطب فيه جنوده ليلاً، متحدثاً عن “مأمورية قتال” وتعهد بتوفير العربات والعتاد، في خطاب حمل نبرة تعبئة مباشرة وتنذر بتصعيد وشيك.

محاور تقدم الجيش:
ميدانياً، شهدت الأيام الماضية معارك عنيفة في شمال وجنوب كردفان، أحرز خلالها الجيش تقدماً عبر محورين رئيسيين، الأول انطلق من مدينة الأُبيّض باتجاه الجنوب، والثاني من أبو جبيهة شرقاً نحو الغرب، في محاولة لفك الحصار المفروض على كادوقلي والدلنج وتمكنت القوات الحكومية من دخول عدد من البلدات الاستراتيجية قبل أن تعيد «الدعم السريع» نشر قواتها وتستعيد بعض المواقع، ما أعاد خطوط التماس إلى حالة كر وفر.

حصار المدن الاستراتيجية:
تفرض «الدعم السريع» حصاراً مشدداً على مدينتي كادوقلي والدلنج في جنوب كردفان، وتسعى للسيطرة على مواقع عسكرية رئيسية، بينما يعمل الجيش على تأمين خطوط إمداده القادمة من شمال الولاية. وفي شمال كردفان، تحاصر القوات مدينة الأُبيّض من ثلاث جهات، مع سيطرتها على مدن وبلدات محيطة، في مقابل تمسك الجيش بمواقع حيوية تؤمن الطريق البري الرابط بين وسط البلاد وغربها.

قصف الأُبيّض وسقوط مدنيين:

في موازاة التحركات العسكرية، تعرضت مدينة الأُبيّض لقصف بطائرة مسيّرة أسفر عن مقتل 13 شخصاً، بينهم أطفال، وفق تقارير طبية وأكدت جهات صحية أن القصف استهدف حياً مدنياً، ووصفت الحادثة بأنها انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني، وسط مطالبات بوقف استهداف المناطق السكنية.
نزوح وضغوط إنسانية:

ترافق التصعيد مع موجة نزوح واسعة من كادوقلي والدلنج، حيث تشير تقديرات صحافية إلى نزوح مئات الآلاف خلال فترة الحصار، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في الخدمات الأساسية، ما يضيف بعداً إنسانياً ضاغطاً إلى المعركة العسكرية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6