مئات الآلاف من اللبنانيين يشكّلون قلب الاقتصاد الفنزويلي

2026.01.06 - 03:56
Facebook Share
طباعة

تواصل الجالية اللبنانية في فنزويلا ترك بصمة واضحة منذ أواخر القرن 19، حين فتحت الحكومة الفنزويلية أبوابها أمام المهاجرين اللبنانيين بحثاً عن فرص أفضل بعد تأسيس لبنان الكبير اليوم يُقدّر عدد اللبنانيين والفنزويليين من أصل لبناني بحوالي 340,000 شخص، معظمهم في العاصمة كراكاس، ليصبحوا جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.
ساهم اللبنانيون في بناء مؤسسات خاصة ونجحوا في القطاعات الحيوية مثل التجارة، المطاعم، المال والأعمال، النفط، صناعة الأغذية والخدمات، ما جعلهم يمثلون عصب الاقتصاد الفنزويلي. كما انخرط البعض في السياسة، ليصل بعضهم إلى مناصب وزارية ودبلوماسية بارزة، مسلطين الضوء على حضور لبناني متميز يمتد لأجيال.
مع ذلك، أثرت الأزمة الاقتصادية والسياسية التي شهدتها فنزويلا منذ 2018 على الجالية اللبنانية، إذ ارتفع التضخم وانخفضت القدرة الشرائية، ما دفع حوالي 12,000 من اللبنانيين المسجلين في السفارة إلى العودة إلى لبنان، حاملين معهم خبرة وتجربة استمرت لسنوات طويلة، لكنهم واجهوا تحديات مشابهة في وطنهم الأم، ليبدو أن الظروف الاقتصادية الصعبة رافقتهم مرتين.
يشير خبراء إلى أهمية النظر إلى هذه الهجرة ضمن سياقها التاريخي والاجتماعي، فالكثير من اللبنانيين اندمجوا في المجتمع الفنزويلي ولم يعد بالإمكان تصنيفهم كمهاجرين بالمعنى التقليدي، خصوصاً أن أواصر الأسرة لعبت دوراً أساسياً في تثبيتهم وتأثيرهم في البلاد.
تستمر الجالية اللبنانية في فنزويلا بالحفاظ على حضور اقتصادي وثقافي قوي رغم التحديات، مع انعكاس واضح على الهوية الفنزويلية، سواء في المطبخ والموسيقى أو في القطاعات الاقتصادية والسياسية، ما يعكس قدرة اللبنانيين على الاستفادة من الفرص التاريخية وتحويلها إلى إرث اجتماعي مستدام. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 8