عام من الإنجازات الأمنية والخدمية في سوريا

2026.01.06 - 01:05
Facebook Share
طباعة

 أصدرت وزارة الداخلية السورية تقريرها السنوي بمناسبة مرور عام على سقوط النظام السابق، مستعرضةً فيه ما وصفته بـ “إنجازات” كبيرة على المستويين الأمني والخدمي. وشمل التقرير تفاصيل عمليات واسعة ضد شخصيات متورطة في ارتكاب جرائم ضد الشعب السوري، فضلاً عن جهود مكثفة لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية وملاحقة شبكات المخدرات.


اعتقالات واسعة وشخصيات بارزة
وأكد التقرير أن إدارة مكافحة الإرهاب تمكنت خلال العام الماضي من اعتقال نحو 6331 شخصاً يشتبه بتورطهم في جرائم ضد الشعب السوري، بينهم شخصيات بارزة كان لها دور في النظام السابق، مثل وسيم الأسد، عاطف نجيب، نمير الأسد، وإبراهيم حويجه المتهم باغتيال كمال جنبلاط، إضافة إلى ضباط سابقين مثل العقيد عبد الكريم حبيب علي، والعقيد مالك أبو صالح، واللواء الطيار رياض عبد الله يوسف.

وأوضح التقرير أن العمليات استهدفت تفكيك شبكات متصلة بما وصفته بـ "رأس النظام الهارب"، ضمن استراتيجية لتحديد المتورطين في انتهاكات خلال السنوات الماضية.


تفكيك خلايا داعش
على صعيد مكافحة الإرهاب، أعلن التقرير عن إيقاف 620 عنصراً تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية، ضمن عمليات جرت في محافظات مختلفة، من بينهم ما وصفوا بـ "والي دمشق" و"والي حمص". كما تم تفكيك 33 خلية نشطة، أبرزها خلية “أبو عائشة العراقي” التي كانت تعمل على ضرب الاقتصاد المحلي، إلى جانب خلايا أخرى خططت لاستهداف مراكز حيوية واغتيال شخصيات بارزة.

وفي إطار العمليات الاستباقية، كشفت الوزارة عن إحباط عدة مخططات، شملت محاولة استهداف كنيسة معلولا، ومقام السيدة زينب، ومواقع في الجنوب السوري، ما أظهرت الوزارة أنه يعكس استمرار جهودها لحماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار في مناطق متفرقة.


مكافحة المخدرات
شهد العام الماضي أيضاً عمليات مكثفة لمكافحة المخدرات، حيث ضبطت الداخلية السورية كميات كبيرة من المواد المخدرة تشمل 122 طناً من المواد الأولية، و365 مليون حبة كبتاغون، و4 أطنان من الحشيش، و2 طن من مادة الكرستال، و13 طناً من الأدوية المخدرة، إضافة إلى 3 أطنان من الماريوانا و2 طن من الكوكايين.

كما أعلنت الداخلية اعتقال عدد من أبرز المروّجين الدوليين، من بينهم عامر الشيخ، أمين العسالي، وغزوان دقو، في إطار حملات مستمرة للحد من تهريب المخدرات ووقف شبكات التوزيع على المستوى المحلي والدولي.


إنجازات خدمية وإدارية
تضمن التقرير أيضاً استعراضاً للإنجازات الخدمية، حيث تمكنت إدارة الشؤون المدنية من استخراج نحو 10 ملايين وثيقة عبر 14 صالة خدمة جديدة. فيما أصدرت إدارة الهجرة أكثر من مليون و280 ألف جواز سفر، وسهلت سفر أكثر من 6.3 ملايين مسافر قادم و4.8 ملايين مغادر، وفق ما جاء في التقرير.

وعلى صعيد الموارد البشرية، تم إعادة دمج نحو 12 ألف ضابط وفرد منشق، وحصر 643 ضابطاً منشقاً ضمن الملف التنظيمي، كما تم دعوة 284 ضابطاً للالتحاق مجدداً بالعمل. وأشار التقرير إلى تخريج نحو 26 ألفاً و200 متدرب، ليصل إجمالي المنتسبين الجدد إلى 22 ألفاً و71، ضمن خطة لتعزيز الكوادر الأمنية وتنمية قدراتها.


تقييم النشاط الأمني
ويرى مسؤولون في الوزارة أن هذه الإجراءات تمثل “عاماً من الإنجازات” على المستويين الأمني والخدمي، مشيرين إلى أن العمليات الاستباقية أسهمت في تقويض قدرات تنظيم الدولة الإسلامية، والحد من نشاط شبكات المخدرات، وحماية المدنيين والممتلكات العامة، فضلاً عن دعم استعادة السيطرة على مناطق كانت تشهد تهديدات أمنية مباشرة.


آثار على الواقع السوري
وتشير المراقبة إلى أن حجم النشاط الأمني والخدمي الذي أوردته الوزارة يعكس محاولة لتثبيت الاستقرار في مناطق واسعة من سوريا بعد سنوات طويلة من الصراعات، إلا أن التقرير لم يتضمن تفاصيل حول حقوق المعتقلين أو الإجراءات القانونية المتبعة معهم، ما يثير تساؤلات لدى بعض المراقبين حول شفافية العملية القضائية والأمنية.

كما يعكس التقرير اهتمام الحكومة بتعزيز قدرات كوادرها الأمنية والإدارية، عبر إعادة الضباط المنشقين وتدريب المنتسبين الجدد، بما يضمن استمرار عمل المؤسسات بشكل منظم وفعال.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10