أدلى النائب أحمد الخير بشهادة أمام مدّعي عام التمييز القاضي جمال الحجار حول قضية "أبو عمر"، موضحًا أن توجيهات تلقاها تكتل "الاعتدال الوطني" بشأن الاستشارات النيابية أثّرت على اختيار رئيس الحكومة. وقال إن الاتصال الذي تلقاه النائب محمد سليمان من "الأمير المزعوم" أبو عمر، المقدم على أنه من الديوان الملكي السعودي، تضمن توجيهات غير مباشرة بعدم تسمية نجيب ميقاتي، ما أدى إلى شبه إجماع داخل التكتل على تسمية نواف سلام بدل ميقاتي.
ايضاً أكّد في شهادته أنه حرص على التواصل مع السفير السعودي وليد بخاري للتحقق من صحة التوجيهات ونقل الوقائع، إلا أن السفير كان غير متاح وقتها، فتمت التسمية لصالح سلام. لاحقًا، تواصل السفير مع الشاهد واطّلع على التفاصيل، ثم نقلها إلى الأمير يزيد بن فرحان، ما وضع الأمور في سياقها الرسمي.
توضح الوقائع أن الانقسام داخل تكتل "الاعتدال الوطني" حول تسمية ميقاتي أو سلام كان محور المناقشات، وأن تدخل "أبو عمر" أثر على القرار النهائي، فيما كانت محاولة الاتصال بالسفير خطوة لتأكيد مصداقية التوجيهات وعدم التلاعب بالحقائق.
جاءت هذه الشهادة في وقت حساس، إذ تطرح تساؤلات حول الضغوط الخارجية على تسمية رؤساء الحكومة في لبنان، وعلاقة التكتلات السياسية بالتوجيهات الإقليمية، ومدى تأثيرها على الثقة بين الأطراف اللبنانية والدول الشقيقة، خصوصًا المملكة العربية السعودية.