خبر عاجل :

سيطرة ترامب على نفط فنزويلا: تهديد جديد لسوق الطاقة والاقتصاد العالمي

2026.01.05 - 12:31
Facebook Share
طباعة

تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا "في الوقت الحالي" يكشف عن استراتيجية غامضة تعتمد على النفوذ السياسي والاقتصادي أكثر من السيطرة المباشرة على مؤسسات الدولة بعد اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو في عملية أميركية قصيرة على الأرض أثار الإعلان تساؤلات واسعة حول أهداف واشنطن وخطتها المستقبلية في إدارة الأزمة الفنزويلية وأوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الهدف الأساسي حماية مصالح الولايات المتحدة ومنح الشعب الفنزويلي الفرصة لإحداث التغيير مع التأكيد على عدم وجود قوات أميركية في الأرض باستثناء فترة قصيرة أثناء اعتقال مادورو لكنه ألمح إلى أن نشر قوات أميركية مستقبلًا غير مستبعد إذا دعت الضرورة.
الخبراء العسكريون يصفون تصريحات ترامب بالغموض ويشيرون إلى غياب خطة طويلة الأمد لإدارة فنزويلا أو إعادة بناء بنيتها التحتية النفطية أي إدارة مؤقتة ستظل مرتبطة بتعاون جزء من النظام السابق الذي لا يزال معظم مسؤولي مادورو في مناصبهم مما يعني أن السيطرة الكاملة على المؤسسات الفنزويلية صعبة التنفيذ دون تحالفات محلية استراتيجية كما أن تصريحات ترامب حول تعاون نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز تشير إلى أن واشنطن تبحث عن قيادة محلية قابلة للتحكم فيها بدلًا من دعم قوى المعارضة التقليدية.
تركز تصريحات الإدارة الأميركية على أهداف أمنية واقتصادية واضحة تشمل منع تدفق المهاجرين والمخدرات إلى الولايات المتحدة واستعادة احتياطيات النفط التي تمتلكها فنزويلا واستغلالها بما يخدم المصالح الأميركية ويعكس هذا التوجه رغبة في تحقيق مكاسب ملموسة ومباشرة بدلًا من تغيير النظام السياسي جذريًا كما أن ترامب قلل من شأن المعارضة الفنزويلية التقليدية ومن أبرزها ماريا كورينا ماتشادو ووصفها بأنها بلا دعم داخلي مما يشير إلى أن واشنطن لن تعتمد على المعارضة الحالية لتنفيذ أي خطة انتقالية.
الخبراء يشيرون إلى أن غموض الخطة الأميركية يزيد من احتمالات الفوضى الداخلية في فنزويلا إذ لم توضح الإدارة كيف ستتعامل مع مقاومة أنصار مادورو أو مع المؤسسات الحكومية القائمة ولم تحدد ما إذا كانت ستخفف العقوبات التي أثرت على حياة المواطنين اليومية وتوضح التحليلات أن استراتيجية ترامب تعتمد على النفوذ المؤقت والاقتصادي مع إدارة محلية محدودة الصلاحيات ما يضع البلد في حالة هشاشة سياسية محتملة ويجعل أي إدارة أميركية مؤقتة معرضة للتحديات الأمنية والسياسية.
في المحصلة، تصريح ترامب يبين استراتيجية مرنة تعتمد على النفوذ الاقتصادي والسياسي دون تدخل شامل مع ترك إدارة الشؤون اليومية للقيادة المحلية لكنه يفتح الباب أمام مخاطر الانزلاق إلى فوضى داخلية، غموض سياسي طويل الأمد، وتحديات أمنية بينما يظل الشعب الفنزويلي محاصرًا بين الضغوط الداخلية والقرارات الأميركية غير الواضحة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3