باريس تستضيف جولة تفاوض أمني سوري إسرائيلي

2026.01.05 - 09:31
Facebook Share
طباعة

 كشف موقع “أكسيوس” الأميركي، يوم الأحد، عن استئناف المحادثات السورية–الإسرائيلية عبر لقاء رفيع المستوى يُعقد في العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الإثنين، في إطار مسار تفاوضي يركّز على الترتيبات الأمنية بين الجانبين.

ونقل الموقع عن مصدر إسرائيلي أن وفدين رسميين من سوريا وإسرائيل سيلتقيان في باريس لمواصلة المفاوضات حول اتفاقية أمنية محتملة، مشيراً إلى أن الجولة ستستمر يومين، وتأتي بوساطة مباشرة من المبعوث الأميركي توماس باراك.

وبحسب المصدر، سيقود الوفد السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني، فيما يترأس الوفد الإسرائيلي السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، بدلاً من وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، بمشاركة المستشار العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأوضح المصدر أن استئناف هذه المفاوضات جاء بطلب مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عقب لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، في إطار تحرّك أميركي لإحياء مسار تفاهم أمني بين دمشق وتل أبيب.

وأشار “أكسيوس” إلى أن إسرائيل قدّمت خلال هذا المسار مقترحاً يتضمن إنشاء مناطق أمنية عازلة جنوب غربي دمشق، وفرض حظر جوي على الطائرات السورية في المناطق القريبة من الحدود، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض الأراضي السورية التي دخلتها مؤخراً، مع احتفاظها بوجود استراتيجي دائم في مواقع محددة، أبرزها جبل الشيخ.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، قبل أيام، أن الولايات المتحدة وإسرائيل توصّلتا إلى ما وصفه بـ“تفاهم” بشأن سوريا، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في البيت الأبيض.

وقال ترمب: “أنا متأكد من أن إسرائيل والرئيس السوري أحمد الشرع سيتوصلان إلى اتفاق، وسأبذل قصارى جهدي لتحقيق ذلك”، في إشارة إلى مساعٍ أميركية لدفع مسار تفاهم سياسي أو أمني بين الطرفين.

من جهته، شدد نتنياهو على أن ما سماه “المصلحة الإسرائيلية” تقتضي إقامة “حدود سلام” مع سوريا، مؤكداً ضرورة أن تكون هذه الحدود “آمنة وخالية من الإرهابيين”، مع التركيز على حماية الطائفة الدرزية وبقية الأقليات داخل سوريا.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري منذ عام 1967، وتوسيع إسرائيل لوجودها العسكري بعد سقوط نظام المخلوع بشار الأسد، حيث توغلت قوات الاحتلال داخل المنطقة العازلة وجبل الشيخ جنوبي سوريا، مع إعلانها انهيار اتفاقية فصل القوات الموقّعة بين الجانبين عام 1974.

وخلال الأشهر الماضية، جرت محاولات تفاوض سورية–إسرائيلية بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يضع حداً للاعتداءات الإسرائيلية على دمشق، غير أن هذه الجهود لم تحقق نتائج ملموسة، في ظل إصرار إسرائيل على عدم الانسحاب من المناطق التي احتلتها عقب سقوط النظام في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.

ورغم دعوات الرئيس الأميركي إلى التهدئة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها للسيادة السورية عبر قصف وتوغلات باتت شبه يومية، ولا سيما في محافظة القنيطرة جنوبي البلاد، ما يضع علامات استفهام حول فرص نجاح المسار التفاوضي الجديد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8