شهدت عدة مناطق فلسطينية، اليوم السبت، تصاعدًا في أعمال العنف والاعتداءات من قبل المستعمرين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى إصابات واستشهاد مواطنين واعتقالات واسعة.
في محافظة نابلس والخليل، هاجم مستعمرون منازل المواطنين في بلدة بيتا ومنطقة الظهرة، فيما تصدى الأهالي لهم ومنعوهم من الاستيلاء على ممتلكاتهم كما لاحق مستعمرون الرعاة في منطقة جباريس بالأغوار الشمالية، وأطلقوا الرصاص على المواشي، ما أدى إلى مقتل رأس من الأغنام وإرهاب السكان. وفي مسافر يطا جنوب الخليل، هاجم مستعمرون مسلحون مساكن المواطنين وحاولوا سرقة الأغنام، لكن الأهالي حالوا دون ذلك.
أما في محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال عدة قرى منها المغير، كفر نعمة، دير قديس، مزارع النوباني وعبوين، وسط إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، دون تسجيل إصابات أو اعتقالات في بعض المناطق، بينما اعتقلت قوات الاحتلال أربعة متضامنين أجانب من المغير، خلال مداهمة عزبة أبو همام لدعم العائلات المتضررة. كما اعتقلت الشاب محمد فتحي شتيوي من قرية أودلا بعد احتجازه قرب مدخل البلدة.
في الرام شمال شرق القدس المحتلة، أصيب مواطنان برصاص قوات الاحتلال قرب جدار الفصل والتوسع العنصري، وتم نقلهما إلى المستشفى، في ظل استمرار إطلاق الرصاص الحي والمطاطي على الشبان والعمال.
كذلك في قطاع غزة، استشهدت المواطنة سنيورة الشيش (45 عامًا) في بيت لاهيا برصاص الاحتلال، ما رفع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر) إلى 418 شهيدًا و1,171 إصابة، فيما جرى انتشال 684 جثمانًا، ولا يزال عدد من الضحايا تحت الركام، وسط صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.
على الصعيد الحقوقي، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السلطات الإسرائيلية إلى التخلي عن مشروع قانون يفرض عقوبة الإعدام على المعتقلين الفلسطينيين، محذرًا من انتهاك القانون الدولي والتمييز الواضح ضد الفلسطينيين، ومؤكدًا أن هذه المقترحات تنتهك الحق في الحياة ومعايير الإجراءات الجنائية في الأراضي المحتلة.