نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول صورة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله، على متن السفينة التي نُقل إليها. يظهر مادورو مرتديًا بدلة رياضية، ومعصوب العينين، ومكبّل اليدين، ممسكًا بزجاجة مياه.
وكتب ترامب: "نيكولاس مادورو على متن السفينة الحربية الأميركية آي دبليو أو جيما"، ما أثار جدلًا دوليًا واسعًا حول تصرفات واشنطن.
العملية العسكرية الأمريكية واعتقال مادورو:
شهدت فنزويلا تصعيدًا خطيرًا بعد سلسلة ضربات جوية استهدفت كراكاس صباح اليوم، وأسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته، نقل الرئيس الأمريكي ترامب الرئيس الفنزويلي إلى سفينة، تمهيدًا لنقلهما لاحقًا إلى نيويورك، حيث ستتم محاكمتهما بتهم مرتبطة بالمخدرات.
أفادت شبكة "سي إن إن" أن العملية نفذت بمشاركة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي وقوات العمليات الخاصة الأمريكية، بعد تخطيط دقيق استمر لشهور، مدعومًا بمعلومات استخباراتية من وكالة الاستخبارات المركزية ومصادر محلية في فنزويلا.
الموقف الدولي:
فرنسا:
وصفت وزارة الخارجية الفرنسية العملية بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي"، محذرة من تداعيات خطيرة على الأمن العالمي، وداعية جميع الدول الكبرى إلى احترام مبدأ عدم استخدام القوة وسيادة الدول.
الأمم المتحدة:
اعتبر الأمين العام أنطونيو غوتيريش تصرفات الولايات المتحدة "سابقة خطيرة" قد تهدد الاستقرار في أمريكا اللاتينية، مؤكّدًا ضرورة احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
روسيا وحماس:
أدانت روسيا أي تدخل عسكري في فنزويلا، مطالبة بالحل عبر الحوار.
كما دانت حركة "حماس" العدوان الأمريكي، داعية المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف الهجوم وحماية سيادة فنزويلا.
دوافع العملية الأمريكية:
صرح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بأن ترامب عرض مرارًا تنازلات على فنزويلا مقابل وقف تهريب المخدرات وإعادة النفط المسروق، مؤكدًا أن العملية تهدف إلى حماية مصالح الولايات المتحدة ووقف النشاطات غير القانونية.
تفاصيل الاستخبارات والتنفيذ:
كشفت "نيويورك تايمز" أن وكالة الاستخبارات المركزية قدمت المعلومات الأساسية لتحديد موقع مادورو، مستفيدة من مكافأة مالية مقابل المعلومات. وتم تنفيذ العملية بالتنسيق بين وكالة الاستخبارات والجيش الأمريكي، مع استخدام طائرات مسيرة متقدمة لمراقبة المضبوطات والمواقع المستهدفة.
التداعيات المتوقعة:
أثار الاعتقال استنكارًا دوليًا واسعًا، وأدى إلى إعلان مادورو حالة الطوارئ في فنزويلا. العملية تزيد من التوترات الإقليمية وتطرح تساؤلات حول شرعية استخدام القوة خارج إطار مجلس الأمن، وتسلط الضوء على تحديات احترام سيادة الدول ضمن النظام الدولي.