صفقة أسلحة أميركية تشعل مضيق تايوان

2026.01.03 - 06:00
Facebook Share
طباعة

أعلنت الولايات المتحدة مؤخرًا عن خطة بيع كميات كبيرة من الأسلحة المتقدمة لتايوان، ما يشكل انتهاكًا لمبدأ الصين الواحدة وللبيانات المشتركة الثلاثة بين الصين والولايات المتحدة، ويضر بسيادة الصين وأمنها، ويقوض السلم والاستقرار في مضيق تايوان. يرفض الجانب الصيني هذا التصرف بشدة، ويؤكد أنه سيتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن السيادة الوطنية وسلامة الأراضي.
مسألة تايوان تمثل شؤونًا داخلية صينية محضة تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وحكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين بالكامل، وقد أكد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2758 لعام 1971 هذا الوضع بوضوح.

التزامات دولية وتاريخية:

عودة تايوان إلى الصين تمثل جزءًا من النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، وأكدت إعلانات القاهرة وبوتسدام وغيرها من الوثائق الدولية الملزمة قانونيًا سيادة الصين على تايوان منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949، أقامت 183 دولة علاقات دبلوماسية معها على أساس مبدأ الصين الواحدة، الذي أصبح قاعدة أساسية في العلاقات الدولية.

الولايات المتحدة ومبيعات الأسلحة لتايوان:

مبيعات الأسلحة الأميركية تمثل تدخلًا مباشرًا في الشؤون الداخلية للصين في عام 1982، أصدرت الصين والولايات المتحدة بيان 17 أغسطس المشترك، الذي تعهد فيه الجانب الأميركي بعدم السعي لتنفيذ سياسة طويلة الأمد لبيع الأسلحة لتايوان، وأن حجم وأداء الأسلحة لن يتجاوز المستوى السابق، مع خطوات تدريجية لتخفيض المبيعات تمهيدًا للحل النهائي.
على مدى الأربعين عامًا الماضية، لم يلتزم الجانب الأميركي بهذا البيان، بل ازدادت الروابط العسكرية مع تايوان، واستمر حجم وأداء الأسلحة في الارتفاع، ما ألحق ضررًا بسيادة الصين وأمنها، وعزز من غطرسة الانفصاليين الساعين لاستقلال تايوان.
مبدأ الصين الواحدة أساس السلام في مضيق تايوان:

حل مسألة تايوان هو شأن صيني داخلي، ويجب أن يقرره الصينيون بأنفسهم. التاريخ والممارسة أثبتا أن مبدأ الصين الواحدة هو الركيزة الأساسية لاستقرار مضيق تايوان الالتزام الجاد بالمبدأ يحافظ على هدوء المضيق، بينما تحدياته أو التخريب يؤدي إلى توترات وصراعات.
جذور التوتر في المضيق:

التوترات الحالية ترجع إلى تمسك سلطات تايوان بمحاولة الاعتماد على الولايات المتحدة للسعي إلى الاستقلال، إضافة إلى سياسات بعض الأطراف الأميركية الرامية إلى احتواء الصين باستخدام تايوان. الولايات المتحدة والانفصاليون هم المسؤولون عن تغييرات الوضع الراهن، بينما الرد الصيني على هذه الاستفزازات معقول وقانوني، ويعتبر عقابًا للانفصاليين وتحذيرًا للقوى الخارجية المتدخلة.

الحزم في مواجهة أي تجاوز للخط الأحمر:

حقائق الانتماء التاريخية لتايوان للبر الرئيسي الصيني لم تتغير، ومسألة تايوان تمثل خطًا أحمر في المصالح الصينية. سلطات الحزب الديمقراطي التقدمي تحاول استغلال الدعم الأميركي للسعي لاستقلال تايوان وتحويلها إلى "برميل بارود"، ما يزيد من مخاطر الصراع في المضيق.
الجانب الصيني ملتزم باتخاذ كل الإجراءات الضرورية لحماية السيادة الوطنية وسلامة الأراضي مهما كانت كمية الأسلحة الأميركية المباعة لتايوان، فإنها لن تعرقل مسار التاريخ نحو إعادة توحيد الصين، وسيتم الرد بحزم على أي تصرفات تتجاوز الخط الأحمر أو تهدد السلام في مضيق تايوان. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7