توتر عالمي بعد اعتقال مادورو وضربات أمريكية على فنزويلا

2026.01.03 - 02:57
Facebook Share
طباعة

شهدت فنزويلا، اليوم السبت، توترًا شديدًا بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية واسعة النطاق استهدفت مواقع في العاصمة كاراكاس ومطار سيمون بوليفار وميناء لا غوايرا، وادّعت واشنطن أنها اعتقلت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقلته خارج البلاد جاء هذه التطورات في سياق تصاعد التوتر بين واشنطن وكاراكاس خلال السنوات الأخيرة بسبب رفض الولايات المتحدة الاعتراف بشرعية حكومة مادورو وفرض عقوبات اقتصادية مشددة على البلاد، الأمر الذي زاد من الأزمة الاقتصادية والسياسية المتفاقمة في فنزويلا.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر شدد على أن المملكة المتحدة غير مشاركة في الضربات الأمريكية، وأكد حرص بلاده على متابعة وضع نحو 500 بريطاني يقيمون في فنزويلا والتواصل المستمر مع سفارتها لضمان سلامتهم، مشيرًا إلى أهمية احترام القانون الدولي قبل إصدار أي أحكام على الأحداث.

في المقابل دان "حزب الله" اللبناني الهجوم الأمريكي ووصفه بالاعتداء على سيادة دولة مستقلة وانتهاك القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة، مؤكدًا أن العملية تعكس سياسة الهيمنة الأمريكية وسعيها لفرض إرادتها على الدول المستقلة ونهب ثرواتها.

نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز أعلنت سقوط قتلى من العسكريين والمدنيين والمسوؤلين المحليين نتيجة الغارات، ووصفت الهجوم بـ"الوحشي"، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لحماية المدنيين.

كذلك الخارجية الروسية حذرت من أن أي ترحيل قسري لمادورو وزوجته سيليا فلوريس يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة فنزويلا، واعتبرت أن مثل هذه الخطوات تهدد استقرار المنطقة ومبادئ القانون الدولي، داعية إلى حل الأزمة عبر الحوار وليس القوة العسكرية.
المدعية العامة الأمريكية باميلا بوندي أعلنت أن مادورو وزوجته سيواجهان قريبًا المحاكمة في المحاكم الأمريكية بتهم تشمل التآمر للاتجار بالمخدرات وحيازة أسلحة وأجهزة تدميرية، مؤكدة نجاح العملية العسكرية التي نفذها الجيش الأمريكي.
محلل الشؤون الدولية الأوروغوياني إسماعيل بلانكو وصف الهجوم الأمريكي بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تقوض النظام الدولي وتهدد الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعد دليلاً على استخدام القوة دون احترام سيادة الدول.
يذكر أن التوتر الحالي يأتي بعد عقود من الخلافات بين فنزويلا والولايات المتحدة حول الاعتراف بشرعية الحكومات المختلفة وفرض العقوبات الاقتصادية، ما أدى إلى أزمات اقتصادية حادة وارتفاع معدلات الفقر وانخفاض القدرة الشرائية، وسط تداعيات سياسية واجتماعية كبيرة على المدنيين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6