لماذا قرر العليمي إنهاء الوجود الإماراتي في الجنوب اليمني؟

2026.01.02 - 02:48
Facebook Share
طباعة

أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن القرارات المتعلقة بإنهاء الوجود العسكري الإماراتي جاءت اضطرارية للحفاظ على أمن البلاد ومنع انزلاقها إلى دوامة عنف جديدة، وضمان عدم فرض أي واقع بالقوة العسكرية، وقال العليمي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، إن القرار يهدف إلى إعادة تصحيح مسار التحالف بالتنسيق مع قيادته المشتركة مع منع أي دعم لمكوّنات خارج الدولة دون قطع العلاقات الثنائية القائمة على المصالح المشتركة بين اليمن والإمارات.
ورأى أن الإجراءات ليست تعبيرًا عن رغبة في التصعيد أو الانتقام فهي تمثل استجابة قانونية وأخلاقية لحماية المواطنين وصون مركز الدولة القانوني بعد تعطيل متعمد للمسارات التوافقية والخروج عن مرجعيات المرحلة الانتقالية، بما في ذلك إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض.
وأشار إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي لم يستغل المهل الزمنية لإعادة تطبيع الأوضاع في محافظات حضرموت والمهرة بشكل مسؤول، موضحًا أن إرسال مزيد من القوات ووصول شحنات عسكرية من مصادر خارجية دفع الدولة لاتخاذ إجراءات حازمة بالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية لضمان عدم تفاقم الأزمة وتحويلها إلى صراع يصعب احتواؤه.
من ناحية التنفيذ، أشاد العليمي بجهود السلطات المحلية في محافظات الجنوب لاستجابتها السريعة للقرارات الرئاسية، وحماية المنشآت السيادية والبنى التحتية الحيوية وضمان استمرار الخدمات العامة محذرًا من أي محاولة الالتفاف على تنفيذها على الأرض.
على الصعيد الإقليمي، شنت المملكة العربية السعودية ضربات جوية محدودة على ميناء في اليمن بعد اتهامها الإمارات بـ"نشاط خطير للغاية"، تمثل في تسليم أسلحة ومركبات قتالية لقوات انفصالية في خطوة اعتبرتها الرياض تهديدًا للأمن والاستقرار في اليمن.
على الرغم من رفض الإمارات الأولي لهذه الاتهامات واستغرابها من الضربات، إلا أنها أعلنت لاحقًا سحب قواتها المتبقية طواعية، مع المحافظة على العلاقات الثنائية مع السعودية.
توضح التطورات الأخيرة أن اليمن يعيش مرحلة دقيقة في الجنوب، حيث استمرار تحركات المجلس الانتقالي ورفضه الالتزام الكامل بالاتفاقيات يضع الحكومة الشرعية أمام اختبار صعب لإدارة الأمن والسياسة، بما يتطلب موازنة دقيقة بين فرض القانون والحفاظ على الاستقرار كما تظهر هذه الأحداث حساسية الوضع الإقليمي والتوازنات العسكرية والسياسية، وتأثيرها المباشر على جهود التحالف العربي ودوره في استقرار اليمن. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4