أعرب وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية وهي مصر والسعودية وقطر والأردن والإمارات وتركيا وإندونيسيا وباكستان في بيان مشترك عن تخوفهم الكبير من تدهور الظروف الإنسانية في قطاع غزة نتيجة الأحوال الجوية القاسية التي تشمل الأمطار الغزيرة والعواصف الشديدة وأوضح النص، الذي نشرته وزارة الخارجية المصرية، أن الأزمة تفاقمت بسبب استمرار صعوبة وصول المساعدات الأساسية والنقص الحاد في الإمدادات الضرورية لإنقاذ المدنيين وبطء إدخال المواد اللازمة لإعادة تأهيل الخدمات الجوهرية وإنشاء مساكن مؤقتة للمتضررين.
وأشار الوزراء إلى أن الطقس القاسي كشف هشاشة الوضع الإنساني وزاد المخاطر على السكان بما في ذلك انتشار الأمراض وسوء التغذية وحثوا إسرائيل على ضمان عمل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية في غزة والضفة الغربية دون قيود أو أي محاولة لإعاقة أنشطتها مؤكّدين أن أي تعطيل لهذه العمليات غير مقبول
وأعرب البيان عن دعم الدول الثماني الكامل لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مشددين على العزم في المساهمة بتنفيذ هذه الخطة بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الأعمال القتالية ايضاً دعوا إلى بدء فوري وتوسيع جهود التعافي المبكر في القطاع بما يشمل توفير مأوى دائم وكريم للسكان لمواجهة الظروف المناخية القاسية.
كما ركزت الوثيقة على ضرورة الضغط على إسرائيل لرفع القيود فوراً عن إدخال وتوزيع المساعدات الأساسية بما يشمل الخيام ومواد الإيواء والمساعدات الطبية والمياه النظيفة والوقود ودعم خدمات الصرف الصحي وحث المجتمع الدولي على إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل وفوري دون أي تدخل أو عوائق وإعادة تأهيل البنية التحتية والمستشفيات وفتح معبر رفح في الاتجاهين وفق خطة ترامب لتسهيل وصول الإمدادات وحماية المدنيين
هذا التحرك يظهر تنسيقاً عربياً وإسلامياً واسعاً حيال الأزمة الإنسانية في غزة ويأتي في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى تدخل عاجل لضمان توفير الغذاء والمأوى والرعاية الصحية للسكان المتضررين من الحرب والظروف المناخية القاسية ويبرز أهمية الدور الدولي لضمان حماية المدنيين واستمرار الخدمات الأساسية في القطاع بما يقلل من تفاقم الأزمة ويضمن الحد الأدنى من الاستقرار الإنساني.