لبنان: البرلمان يرفض قانون الانتظام المالي بسبب المادة 65

2026.01.02 - 10:58
Facebook Share
طباعة

يتجه مجلس النواب اللبناني إلى رفض مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع المعروف أيضًا بالفجوة المالية وإعادته إلى الحكومة بعد مناقشات قانونية ودستورية مستفيضة وفق وسائل إعلام محلية ويستند المجلس في قراره إلى المادة 65 من الدستور اللبناني التي تشترط أن يتم اتخاذ القرارات الأساسية المتعلقة بالانتظام العام داخل مجلس الوزراء بأغلبية ثلثي أعضائه وهو ما لم يتحقق في القرار الأخير للحكومة.
تنص المادة 65 من الدستور على أن المواضيع الأساسية تحتاج إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها وتحدد المادة كذلك قائمة بهذه المواضيع وتشمل تعديل الدستور إعلان حالة الطوارئ وإلغائها الحرب والسلم التعبئة العامة الاتفاقات والمعاهدات الدولية الموازنة العامة للدولة الخطط الإنمائية الشاملة والطويلة المدى تعيين موظفي الفئة الأولى أو ما يعادلها إعادة النظر في التقسيم الإداري حل مجلس النواب قانون الانتخاب قانون الجنسية قوانين الأحوال الشخصية وإقالة الوزراء.
يرى بعض أعضاء مجلس النواب أن مشروع الفجوة المالية يمثل خطوة هامة في تعزيز الاستقرار المالي والرقابة على الموارد العامة لكنه يفتقر إلى الشرعية الدستورية المطلوبة لإقراره بشكل نهائي نظرًا لعدم استيفائه الأغلبية المطلوبة داخل مجلس الوزراء كما يثير القانون النقاش حول العلاقة بين السلطة التنفيذية والتشريعية في لبنان إذ يوضح حدود صلاحيات الحكومة في اتخاذ قرارات مالية أساسية دون الرجوع إلى النواب.
في المقابل يشير محللون إلى أن رفض مشروع القانون قد يؤدي إلى تأجيل إصلاحات مالية مهمة تحتاجها الدولة اللبنانية لمواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة بما في ذلك ارتفاع الدين العام وتراجع القدرة على تمويل المشاريع التنموية كما أن التوتر بين السلطات التنفيذية والتشريعية يبين هشاشة المؤسسات الحكومية وصعوبة تمرير الإصلاحات في ظل الانقسام السياسي
جاء هذا التطور في وقت تشهد فيه البلاد أزمة اقتصادية حادة مع تراجع احتياطات الدولة المالية وارتفاع مستويات التضخم وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين مما يزيد الحاجة إلى قوانين وإجراءات مالية قوية وفعالة لتعزيز الاستقرار المالي وإعادة الثقة إلى الأسواق والمجتمع المدني. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6