يخيم غموض سياسي وأمني على لبنان مع مطلع عام 2026 في ظل ترقّب الوضع على الحدود مع إسرائيل وانتظار نتائج الاجتماعات الدولية والدبلوماسية لم تسفر الساعات الأولى من السنة عن مؤشرات حاسمة تجاه مسار العلاقة بين لبنان وإسرائيل بعد لقاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فلوريدا.
ورغم ما تداولته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن احتمالات تصعيد في لبنان، يظل الاتجاه التصعيدي مرجحاً فقط دون تأكيدات ملموسة فيما تنتظر السلطات اللبنانية معلومات جدية عبر القنوات الدبلوماسية، لا سيما من الإدارة الأميركية وكذلك تقرير قيادة الجيش المتوقع في الخامس من كانون الثاني حول انتهاء المرحلة الأولى من حصر السلاح في جنوب الليطاني تمهيداً للمرحلة الثانية.
ومن المتوقع عقد اجتماع لجنة الميكانيزم العسكري في السابع من كانون الثاني على المستوى العسكري فقط، على أن يُحدد موعد الاجتماع المدني لاحقاً.
كما تشير التقديرات الإسرائيلية إلى احتمال خطوات عسكرية محدودة ضد حزب الله إذا اعتُبر لبنان غير قادر على تنفيذ التزاماته، في ظل محاولات الحزب إعادة بناء قدراته العسكرية شمال الليطاني.
وفي سياق دبلوماسي، يتوقع مراقبون عودة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت للتركيز على دعم الجيش وإقرار قانون الفجوة المالية، كما سيزور الموفد السعودي يزيد بن فرحان لبنان الأسبوع المقبل.
على الصعيد المحلي، شهد لبنان ليلة رأس السنة هدوءاً وأماناً نتيجة التدابير الأمنية للجيش وقوى الأمن، مع متابعة رئيس الجمهورية جوزف عون للأوضاع وتهنئته الأجهزة العسكرية والأمنية والهيئات الإسعافية على جهودها.
وأكد رئيس الحكومة نواف سلام في تغريدة على منصة "إكس" مواصلة مسيرة الإصلاح وبسط سلطة الدولة، مع العمل على إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية وتأمين عودة الأسرى، مثنياً على جهود الجيش وقوى الأمن.
كما دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والمطران إلياس عودة إلى البناء على الإيجابيات وتعزيز السلام الداخلي، وحثوا المسؤولين على اتخاذ قرارات وطنية جامعة لتعزيز الاستقرار، وإنهاء الفساد، وإعادة المهجرين إلى منازلهم، وطمأنة المواطنين.