مظاهرات حاشدة في الصومال ضد الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي

2025.12.31 - 07:09
Facebook Share
طباعة

في ظل تطورات سياسية لافتة في القرن الأفريقي يواجه الصومال تحديًا جديدًا مرتبطًا بوحدة أراضيه بعد إعلان إسرائيلي الاعتراف بما يُعرف بـ«الإقليم الانفصالي» في شمال البلاد خطوة فتحت بابًا واسعًا للجدل الإقليمي والدولي وأعادت إلى الواجهة ملف الانفصال الذي تعتبره مقديشو مساسًا مباشرًا بسيادتها
التحرك الصومالي برز بوضوح خلال زيارة الرئيس حسن شيخ محمود إلى أنقرة حيث صدر موقف مشترك مع القيادة التركية يرفض الاعتراف الإسرائيلي ويضعه في خانة القرارات غير القانونية التي تتعارض مع مبادئ القانون الدولي ووحدة الدول المعترف بها دوليًا.
المشهد الحالي يعكس مسعى صوماليًا لإحباط أي محاولة لفرض واقع سياسي جديد عبر تحركات دبلوماسية مكثفة تستهدف كسب مواقف دولية رافضة ومنع توسيع دائرة الاعتراف بالإقليم المنفصل تحديداً في ظل حساسية المنطقة وتشابك المصالح الدولية فيها.
الدور التركي يبرز كعنصر محوري في هذا السياق نظرًا لحضور أنقرة العسكري والاقتصادي في الصومال وعلاقاتها الواسعة مع مختلف الأطراف حيث يُنظر إلى هذا الدور كعامل توازن قد يحد من أي مسار يؤدي إلى تفكيك الدولة الصومالية أو إعادة إنتاج أزمات الانفصال.

القرار الإسرائيلي فتح نقاشًا أوسع حول أهدافه السياسية في منطقة القرن الأفريقي وسط مخاوف من تداعياته على الاستقرار الإقليمي خاصة أن هذا الاعتراف يتجاهل واقعًا دوليًا قائمًا منذ إعلان الانفصال من طرف واحد عام 1991 دون أي اعتراف رسمي حتى اليوم
زيارة حسن شيخ محمود إلى تركيا تُعد محطة مهمة في إدارة هذا الملف في ظل سعي الصومال إلى تعزيز شراكاته الاستراتيجية والاستفادة من الدعم العسكري والأمني الذي تقدمه أنقرة بما يساهم في تثبيت الاستقرار الداخلي وتعزيز قدرة الدولة على حماية حدودها ووحدتها.
ويبقى إقليم أرض الصومال بالنسبة لمقديشو جزءًا لا يتجزأ من الدولة الصومالية فيما يُنظر إلى أي اعتراف خارجي به كخطوة تصعيدية قد تفتح الباب أمام توترات سياسية وأمنية جديدة في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة الاستقرار وتعدد بؤر النزاع. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1