أزمة بيئية وصحية تضرب شمال لبنان مع مطلع 2026

2025.12.31 - 05:43
Facebook Share
طباعة

مع بداية العام الجديد أعادت لجنة كفرحزير البيئية فتح ملف الانتهاكات البيئية والصحية في شمال لبنان محذّرة من استمرار السياسات التي تهدد الطبيعة وسلامة المواطنين ومطالِبة السلطات بتحمّل مسؤولياتها قبل أن تتفاقم الأزمة.
تحذيرات رئيس اللجنة جورج عيناتي تبرز مؤشرات خطيرة على تدهور الوضع البيئي والزراعي والصحي نتيجة سنوات من التجاوزات على القوانين وحرق الموارد الطبيعية وتجاهل التشريعات البيئية.

يرى مراقبون أن استمرار استخدام الفحم الحجري والبترولي وقطع الأشجار بدون ضوابط يمثل عامل ضغط مباشر على البيئة المحلية ويزيد من انتشار الملوثات ويؤثر على المناخ الزراعي والصحي محليًا كما أن احتكار الإسمنت وفرض الرسوم العالية عليه يزيد من صعوبة تطبيق مشاريع إعادة التشجير والبنى التحتية البيئية مما يفاقم الأزمة.
تشير التقديرات إلى أن حماية مياه الجرادي الجوفية وضمان عدم إقامة منشآت صناعية فوقها هو محور حاسم لتفادي تلوث مصادر المياه وتعريض السكان لأمراض مزمنة وتحذيرات عيناتي من تعديل المرسوم 8803 أو تجاهل تطبيقه يعكس الحاجة إلى التزام صارم بالقوانين لضمان استدامة الموارد الطبيعية وتحقيق العدالة البيئية
الملف الآخر المتعلق بشركات الترابة والمقالع غير المرخصة يمثل تهديدًا مزدوجًا فهو يدمج بين الضرر البيئي والمخاطر الاقتصادية والاجتماعية كما أن التجاوزات السابقة في دفع الرسوم والتهرب من الالتزامات القانونية أظهرت ثغرات كبيرة في الرقابة الحكومية والفساد المرتبط بالملكية والتراخيص ويشكل عدم التصدي لهذه الانتهاكات استمرارًا لموجة الأضرار التي تهدد صحة المواطنين واستقرار المناطق الشمالية.
بالنظر إلى السيناريوهات المستقبلية، فإن استمرار التجاوزات سيؤدي إلى زيادة مستويات التلوث وانتشار الأمراض التنفسية والجلدية إضافة إلى فقدان التوازن البيئي المحلي والمهدد للزراعة والموارد المائية ومن جهة أخرى تطبيق إجراءات صارمة تشمل حظر الفحم الحجري والبترولي وفرض الرقابة على المقالع ونقلها إلى مناطق بعيدة، وتسهيل الاستثمارات البيئية واعتماد حلول مستدامة للفوترة البيئية يمكن أن يخفف من حدة الأزمة ويعيد لبنان إلى مسار إدارة بيئية أكثر فاعلية
حماية البيئةضرورة ملحة للحفاظ على صحة المواطنين واستدامة الموارد الطبيعية وأن فشل السلطات في التحرك العاجل سيضع لبنان في موقع عالمي متقدم من حيث نسب التلوث والأمراض ويجعل من الأزمة البيئية والصحية عبئًا طويل الأمد على الدولة والمجتمع. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5