يبرز تجمع روابط القطاع العام العسكريين والمدنيين هذا العام كصوت ضغط مباشر على الحكومة اللبنانية مع الإشارة إلى تراكم ملفات الرواتب والأجور التي لم تحظ بالاهتمام الكافي منذ سنوات رغم وعود متكررة، التحركات المرتقبة للتجمع تتجاوز الشكل التقليدي للنقابات وتستهدف توجيه رسالة واضحة بأن استنزاف حقوق العاملين والمتقاعدين أصبحت خطاً أحمر وأن تجاهل هذه المطالب قد يفاقم التوتر الاجتماعي والسياسي.
أكد البيان أن التجمع يرحب بالعام الجديد ويتمنى أن يكون عاما يحمل الخير والسعادة والرفاه لشعب لبنان وعاماً يستعيد فيه العاملون والمتقاعدون وسائر ذوي الدخل المحدود كرامتهم وحقوقهم.
وأشار إلى أن مراجعة ما جرى خلال العام المنصرم بما فيها اللقاءات والزيارات التي أجريت مع المسؤولين وما رافقها من وعود بتحسين الرواتب والأجور لم يسجل أي تقدم ملموس سواء من قبل الحكومة أم وزارة المالية واستثني ما ورد عن رئاسة الجمهورية بفتح ملف الرواتب والأجور والذي يشكل بقعة ضوء في ظل سياسة المماطلة والتجاهل المستمر لمعاناة العاملين في القطاع العام
أكد البيان أيضا حرص التجمع على التعاطي الإيجابي مع مبادرة رئيس الجمهورية لتشكيل لجنة متابعة ملف الرواتب وإيمانا بأهمية الحوار المؤسسي والتعاون البناء لمعالجة هذه القضية الحيوية وشدد على استمرار التحضير لتحركات مطلبية وعلى امتداد الأراضي اللبنانية تشمل اعتصامات وتوقفات مرحلية في الإدارات العامة والمدارس الرسمية خلال شهر كانون الثاني مؤكدا أن جميع الخيارات مفتوحة خارج الإطار النقابي التقليدي وحمل الحكومة كامل المسؤولية عن أي خلل أو توتر قد يحصل في الشارع نتيجة التعنت والإهمال وأن التحركات ستستمر وتتوسع وفق ما تقتضيه المرحلة إلى حين إقرار حلول عادلة ومنصفة تحفظ كرامة العاملين في القطاع العام.
يرى مراقبون أن التجمع يضع الحكومة أمام اختبار جدي لمدى التزامها بحقوق الموظفين والمتقاعدين وأن أي تأخير في معالجة ملف الرواتب سيزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي ويهدد الاستقرار في المؤسسات الرسمية كما أن تحركات التجمع ترمي إلى نقل النقاش من دائرة الشكاوى الفردية إلى مستوى الرؤية الجماعية لتسليط الضوء على مطالب عادلة ومنصفة ويبرز إيصال رسالة واضحة مفادها أن تجاهل حقوق العاملين قد يتحول إلى أزمة أوسع تهز استقرار الدولة.