تونس تمدد حالة الطوارئ لشهر إضافي وسط تحذيرات حقوقية

2025.12.31 - 01:54
Facebook Share
طباعة

قرر الرئيس التونسي قيس سعيد تمديد حالة الطوارئ في كامل أنحاء الجمهورية لمدة شهر كامل حتى نهاية كانون الثاني/يناير 2026، وفق ما ورد في العدد الأخير من "الرائد الرسمي" الجريدة الرسمية للبلاد ويبدأ سريان القرار من الأول وحتى الثلاثين من الشهر ذاته، ويستند إلى أوامر رئاسية صادرة عن الرئاسة.
حالة الطوارئ كانت قد أُعلنت لأول مرة في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 عقب حادث إرهابي، ومنذ ذلك الحين جرى تمديدها عدة مرات بأشكال وفترات مختلفة، آخرها بين 31 كانون الثاني/يناير و31 كانون الأول/ديسمبر 2025 ومنح هذا الوضع الاستثنائي وزارة الداخلية صلاحيات واسعة تشمل منع التجمعات والاجتماعات العامة، فرض حظر التجوال، تفتيش المحال التجارية، مراقبة وسائل الإعلام، التحكم بالبث الإذاعي والتلفزيوني، وقيود على العروض السينمائية والمسرحية.
هذه الصلاحيات تُنفّذ دون الحاجة لأي إذن قضائي مسبق، ما يزيد من مخاوف المنظمات الحقوقية المحلية والدولية حول مدى احترام الحريات المدنية وحقوق الإنسان.
يرى مراقبون إلى أن هذه التدابير تأتي في ظل استمرار تهديدات أمنية محتملة، بما في ذلك تحركات جماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية، فضلاً عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، والتي قد ترفع من حدة التوتر الشعبي.
من جهة أخرى، بعض الخبراء يرون أن التمديد المستمر لحالة الطوارئ يعكس حاجة السلطة إلى أدوات تنظيمية واستراتيجية للسيطرة على الوضع الأمني، لكنه يطرح تساؤلات حول تأثيره على الحياة اليومية للمواطنين وعلى حرية الصحافة والتعبير، وقد يؤدي إلى توترات إضافية بين السلطة والمجتمع المدني إذا استُخدمت الصلاحيات بشكل واسع ومبالغ فيه.
مع هذه الإجراءات، يبقى التركيز منصباً على قدرة الحكومة على إدارة الأمن دون تجاوز الحقوق الأساسية للمواطنين وعلى إيجاد توازن بين ضبط الأوضاع وحماية الحريات العامة، تحديداً أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب التطورات في تونس. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3