سادت حالة من الهدوء الحذر في محافظات الساحل السوري، عقب فرض حظر تجوال مؤقت في مدينة اللاذقية، جاء على خلفية احتجاجات أعقبتها أعمال شغب واشتباكات أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، وأضرار في الممتلكات العامة والخاصة.
وفي هذا السياق، أصدرت وزارة العدل السورية بيانًا أكدت فيه أن حرية الرأي والتعبير حق دستوري مصون، يُمارس ضمن الأطر القانونية التي تحفظ النظام العام والسلم الأهلي، وتحمي أرواح المواطنين وممتلكاتهم. وأوضحت الوزارة أن القوانين النافذة تضع ضوابط واضحة لممارسة هذا الحق، وأن أي تجاوز لهذه الضوابط يُعد خرقًا صريحًا للقانون.
وشدد البيان على أن الحفاظ على وحدة الدولة وسيادتها مبدأ دستوري لا يقبل المساس، محذرًا من أن أي دعوات أو ممارسات تمس هذا المبدأ أو تخرج عن الإطار القانوني تُصنّف كـ”جرائم خطيرة” تمس أمن الدولة، وتُواجَه بإجراءات قانونية صارمة.
وجاء بيان وزارة العدل بعد مظاهرات شهدتها اللاذقية وطرطوس ومناطق في حمص وريف حماة الغربي وسهل الغاب، رفعت شعارات تطالب بوقف العنف، وتحقيق العدالة، وإطلاق سراح موقوفين، إلى جانب مطالب سياسية أخرى. وقد ترافقت بعض هذه التحركات مع اشتباكات بين متظاهرين ومؤيدين للحكومة، أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى، بينهم عنصر أمن، وإصابة عشرات الأشخاص.
وعقب تصاعد الأحداث، أعلنت قيادة الأمن الداخلي فرض حظر تجوال في مدينة اللاذقية لساعات محددة، مع استثناء الحالات الطارئة والكوادر الطبية وفرق الإسعاف والإطفاء. وبعد انتهاء فترة الحظر، أكدت الجهات المختصة استقرار الوضع الأمني وعدم تسجيل حوادث جديدة.
كما دخلت وحدات من الجيش السوري إلى مراكز مدن اللاذقية وطرطوس، عقب استهداف قوى الأمن وممتلكات عامة، في خطوة هدفت إلى ضبط الوضع ومنع توسع دائرة العنف.