أثار حريق اندلع في إحدى مناطق شمال شرقي سوريا موجة واسعة من الجدل، بعد تداول روايات تتهم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالوقوف خلف الحادثة، في ظل تضارب المعلومات وغياب توضيحات رسمية حاسمة حتى الآن.
ووفق روايات جرى تداولها على منصات إعلامية وصفحات محلية، فإن الحريق طال منزلًا تقطنه عائلة تضم أطفالًا، وسط مزاعم عن تعرّض ربّ الأسرة لضغوط أمنية سابقة، وادعاءات عن اعتقاله بعد الحادثة، في سياق ربطه بخلافات مع الجهات المسيطرة على المنطقة. ورغم عدم صدور بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه التفاصيل بشكل قاطع، إلا أن توقيت الحادثة وسياقها الأمني أعادا إلى الواجهة سجل الانتهاكات المتداولة بحق مدنيين في مناطق نفوذ “قسد”.
في المقابل، تشير معلومات أخرى إلى أن الحريق قد يكون ناتجًا عن حادث عرضي مرتبط بوسائل التدفئة، إلا أن ناشطين ومتابعين شككوا في هذه الرواية، معتبرين أنها تكرار لنمط متّبع في تبرير حوادث مشابهة، خصوصًا في ظل غياب تحقيقات شفافة ومستقلة، وعدم السماح لجهات محايدة بالوصول إلى موقع الحادثة.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن تكرار حوادث الحريق والاعتداءات الغامضة في مناطق شمال شرقي سوريا يثير تساؤلات جدية حول البيئة الأمنية، وآليات المحاسبة، ومسؤولية القوات المسيطرة عن حماية المدنيين، ولا سيما الأطفال، بدل تعريضهم لمخاطر مباشرة أو غير مباشرة.
كما حذّر ناشطون من خطورة التعامل مع هذه الحوادث بوصفها وقائع معزولة، مشيرين إلى أن تراكمها يرسّخ مناخ الخوف ويغذي الاحتقان الشعبي، في ظل شكاوى متكررة من التضييق الأمني وغياب قنوات الشكوى الفعالة.
وفي ظل استمرار تضارب الروايات، تتزايد الدعوات إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف يكشف ملابسات الحادثة كاملة، ويحدّد المسؤوليات بوضوح، بعيدًا عن الروايات الجاهزة أو محاولات طمس الحقائق، خصوصًا عندما تكون حياة المدنيين وأمنهم على المحك.