في خطوة أمنية عاجلة تمكن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي من إحباط محاولة تنفيذ عمل عدائي كان يستهدف طلاب إحدى المدارس في جمهورية أديغيا وقد أكدت الجهات المختصة أن المخطط كان في مرحلة التحضير ولم يُنفذ بعد وقد شملت التحريات الميدانية تفكيك شبكات التخطيط والإشراف على المشتبه بهم وضبط المواد المرتبطة بالعملية لضمان سلامة التلاميذ والعاملين في المدرسة.
في سياق متصل، تعرض مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقاطعة نوفغورود لهجوم بالطائرات المسيّرة نفذته القوات الأوكرانية خلال يومي 28 و29 ديسمبر حيث أسقطت الدفاعات الجوية الروسية 41 طائرة كانت متجهة لضرب المقر وقد بلغ مجموع الهجمات 91 طائرة خلال اليومين وقد اعتبرت وزارة الدفاع الروسية هذا الاعتداء تصعيداً خطيراً للأوضاع الأمنية في روسيا.
وعلى المستوى الدولي، أجرى الرئيس الروسي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الكازاخستاني قاسم جومارت توكايف تبادلا خلاله التهاني بمناسبة حلول العام الجديد وبحثا العلاقات الثنائية وقضايا أمنية وإقليمية وقال الكرملين إن الرئيس الكازاخستاني دان الهجوم الأوكراني واصفاً إياه بالاستفزازي مؤكداً رفض أي اعتداء يمس سيادة روسيا.
أشار البيان إلى مناقشة الزعيمين ملفات التعاون الثنائية وسير تنفيذ الاتفاقيات الموقعة خلال زيارة الرئيس الكازاخستاني لموسكو في نوفمبر 2025
وبحسب تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فإن روسيا لا تعتزم الانسحاب من عملية التفاوض مع الولايات المتحدة رغم الهجمات لكنها ستعيد تقييم موقفها التفاوضي بما يضمن مصالحها الوطنية.
قد أيدت مملكة البحرين روسيا في موقفها وأدانت محاولة استهداف مقر الرئيس بوتين مجددة دعمها وتضامنها مع الحكومة والشعب الروسي ضد أي أعمال عنف أو إرهاب تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية تصدت واعترضت 18 طائرة مسيرة فوق نوفغورود في الهجمات الأخيرة وأن العملية الأمنية شملت رصد الهجمات على مدار اليومين والتحرك بسرعة لتأمين مقر الرئاسة ومنع أي أضرار بشرية أو مادية وقد أعادت السلطات الروسية تقييم نظم الحماية وتدابير الأمن لمواجهة أي تهديدات مماثلة في المستقبل.
توضح التطورات أن روسيا تواجه تحديين متزامنين الأول محلي بإحباط المخططات العدائية داخل الأراضي الفيدرالية والثاني خارجي بالتصدي للهجمات بالطائرات المسيّرة مما يبرز قدرة الأجهزة الأمنية الروسية على السيطرة على الوضع وحماية المدنيين والحفاظ على استقرار الدولة وأمن القيادة العليا مع تأكيد أهمية التعاون الدولي والدبلوماسي لتعزيز الردع ضد أي تهديدات إرهابية أو عسكرية محتملة.