أعلنت السلطات التركية تنفيذ حملة أمنية واسعة ضد تنظيم داعش أسفرت عن اعتقال 110 أشخاص يشتبه في انتمائهم للتنظيم وذلك غداة اشتباك مسلح دام في شمال غربي البلاد أدى إلى سقوط قتلى من الجانبين.
وقال مكتب المدعي العام في إسطنبول إن الشرطة نفذت اليوم الثلاثاء 114 مداهمة متزامنة في مدينة إسطنبول وإقليمين آخرين وألقت القبض على 110 مشتبهين من أصل 115 صدرت بحقهم مذكرات توقيف رسمية وأضاف البيان أن السلطات صادرت خلال العملية ملفات ووثائق رقمية متنوعة تخضع للفحص والتحليل في إطار التحقيقات الجارية وذلك وفق ما نقلته وكالة رويترز للأنباء.
جاءت هذه الحملة بعد اشتباك مسلح وقع يوم الاثنين في بلدة يالوفا الواقعة على ساحل بحر مرمرة جنوب إسطنبول حيث فرضت قوات الأمن حصارا استمر ثماني ساعات على منزل كان يتحصن داخله مسلحون وأسفرت المواجهات عن مقتل ثلاثة من رجال الشرطة وستة مسلحين وإصابة ثمانية من أفراد الشرطة إضافة إلى عنصر أمني آخر خلال عملية المداهمة بحسب ما أفادت به السلطات التركية.
وأشار مكتب الادعاء إلى أن العمليات الأمنية جاءت بعد أسبوع من توقيف أكثر من 100 شخص يشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش على خلفية اتهامات تتعلق بالتخطيط لتنفيذ هجمات خلال أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة في عدد من المناطق.
بحسب وكالة رويترز كثفت تركيا عملياتها ضد المشتبه في ارتباطهم بتنظيم داعش منذ مطلع العام الحالي في ظل عودة نشاط التنظيم على المستوى العالمي وربطت أنقرة بين هذه التحركات وتصاعد التهديدات الأمنية في عدد من الدول
وفي سياق متصل نفذت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي هجوما ضد مسلحي التنظيم في شمال غربي نيجيريا كما أعلنت الشرطة الأسترالية أن المهاجمين اللذين استهدفا احتفالا بعيد الأنوار حانوكا على شاطئ بونداي في سيدني هذا الشهر استلهما أفكارهما من تنظيم داعش
وفي 19 ديسمبر كانون الأول أعلن الجيش الأميركي تنفيذ هجمات استهدفت عشرات المواقع التابعة لتنظيم داعش في سوريا ردا على هجوم تعرض له عسكريون أميركيون هناك.
تعود أبرز الهجمات المنسوبة لتنظيم داعش في تركيا إلى الفترة ما بين عامي 2015 و2017 حين شهدت البلاد سلسلة اعتداءات دامية استهدفت مواقع مدنية وسياحية وأمنية من بينها هجوم مسلح على ملهى ليلي في إسطنبول وهجوم على مطار أتاتورك الدولي وأسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص
وخلال تلك المرحلة تحولت تركيا إلى نقطة عبور رئيسية للمقاتلين الأجانب المتجهين إلى سوريا والعائدين منها قبل أن تتراجع وتيرة الهجمات بشكل ملحوظ نتيجة الحملات الأمنية المتواصلة التي تنفذها السلطات التركية حتى اليوم.