حضرموت بين التصعيد السعودي والتحشيد العسكري

2025.12.29 - 09:44
Facebook Share
طباعة

تسجل محافظة حضرموت تصعيدًا عسكريًا بارزًا مع تحليق مكثف للطيران الحربي السعودي وإلقاء قنابل ضوئية فوق محيط مطار سيئون، مصحوبًا بانفجارات عنيفة في مناطق هضبة حضرموت الشرقية وسط تضارب المعلومات حول طبيعة الأهداف ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من تحركات ميدانية واسعة تشمل حشد تعزيزات عسكرية كبيرة إلى مناطق واسعة من صحراء حضرموت والحدود مع المملكة.

ووفقًا لمصادر عسكرية، فقد وصل عدد القوات التي جرى حشدها إلى نحو 12 لواء من قوات "درع الوطن" المدعومة من السعودية إضافة إلى خمسة ألوية من قوات الطوارئ اليمنية مع وحدات قتالية مزودة بأسلحة ثقيلة ومدفعية وشملت التحركات نقل تعزيزات من صعدة إلى صحراء حضرموت والمناطق المحاذية لمأرب في إطار استعدادات عسكرية واسعة تهدف لتعزيز السيطرة على الشريط الحدودي وتثبيت مواقع استراتيجية.
يوضح هذا التصعيد حرص السعودية على تأمين الحدود في ظل توترات متزايدة بين الفاعلين المحليين والمكونات العسكرية المختلفة، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي الذي سجّل وصول عدد من الجرحى إلى مدينة المكلا جراء اشتباكات لم تتضح تفاصيلها وقد تصاعدت التوترات الأمنية بعد تقارير عن اقتحامات لمنازل واعتقالات ونهب، ما أثار غضبًا شعبيًا ومطالبات بإجراء تحقيق مستقل.
من الناحية السياسية، يُنظر إلى هذه التحركات كجزء من محاولات إعادة ترتيب الخريطة الأمنية في شرق اليمن، بما يضمن سيطرة التحالف على مناطق نفوذ استراتيجية وفتح ممرات لوجستية آمنة لدعم قواته ومصالحه الاقتصادية كما تهدف هذه الإجراءات إلى مواجهة أي محاولات من فصائل محلية للسيطرة على المناطق الحدودية، ما قد يهدد مصالح التحالف.
السيناريوهات المحتملة تشمل تصعيدًا أمنيًا واسعًا إذا استمرت الاشتباكات بين القوات والمدعومة خارجياً أو فرض نوع من السيطرة المشتركة على بعض المناطق لمنع انفلات الوضع أيضاً استمرار الحشود العسكرية يمكن أن يؤدي إلى ضغط شعبي على السلطات المحلية للمطالبة بحلول سلمية وتنظيمية، خاصة في ظل الاحتجاجات المطالبة بتمكين أبناء المحافظة من إدارة شؤونها الأمنية والعسكرية ويؤكد مراقبون أن أي تصعيد طويل يولد مزيد من الاضطراب الأمني في حضرموت والمهرة ويضع استقرار المنطقة على المحك. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9