إعلام عبري: رادارات تركية مرتقبة تقيد الطيران الإسرائيلي

2025.12.27 - 08:12
Facebook Share
طباعة

 تحدثت وسائل إعلام عبرية، نقلًا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، عن تحركات تركية خلال الأسابيع الأخيرة تهدف إلى نشر منظومات رادار متطورة داخل الأراضي السورية، في خطوة قالت إنها قد تؤدي إلى تقييد واسع لحركة الطيران الإسرائيلي في الأجواء السورية، وتؤثر على طبيعة العمليات الجوية التي تنفذها إسرائيل في المنطقة.

وبحسب ما نقلته قناة “آي 24 نيوز” العبرية عن مصادر استخباراتية غربية، فإن نشر هذه الرادارات من شأنه أن يحد بشكل كبير من حرية إسرائيل في التحرك داخل المجال الجوي السوري، بل وقد يتجاوز ذلك ليؤثر على قدرتها على استخدام الأجواء السورية كمسار لعبور الطائرات في عمليات تنفذها خارج سوريا، بما في ذلك باتجاه العراق أو إيران.

وأوضحت القناة أن الرادارات التركية، في حال نشرها وتشغيلها، ستتيح رصد تحركات الطائرات الإسرائيلية في الأجواء السورية بدقة عالية، حتى في الحالات التي تعبر فيها الطائرات الأجواء السورية دون تنفيذ ضربات داخلها، وهو ما قد يشكل، بحسب المصادر، قيدًا عملياتيًا كبيرًا على سلاح الجو الإسرائيلي، ويحد من عنصر المفاجأة الذي تعتمد عليه هذه العمليات.

وأضافت المصادر أن هذه الخطوة قد تفرض واقعًا جديدًا في ميزان القوى الجوية، إذ إن امتلاك تركيا لقدرات رصد ومراقبة متقدمة داخل سوريا قد يمنحها نفوذًا إضافيًا في إدارة المجال الجوي، ويزيد من تعقيد الحسابات العسكرية الإسرائيلية في أي تحرك مستقبلي.

وفي سياق متصل، أشارت القناة العبرية إلى أن إسرائيل كانت قد شنت، قبل نحو عام، سلسلة غارات استهدفت قواعد عسكرية داخل سوريا، وذلك على خلفية مخاوف إسرائيلية من سعي أنقرة إلى إقامة وجود عسكري دائم في البلاد، يتضمن إنشاء قواعد ثابتة ونشر طائرات مسيّرة ومنظومات عسكرية متقدمة.

وتزامن ذلك مع تقارير نشرتها وسائل إعلام تركية في وقت سابق، نقلًا عن مصادر رسمية وغير رسمية، أفادت بأن أنقرة تدرس إمكانية بناء قاعدتين عسكريتين في سوريا، ضمن إطار تعزيز حضورها العسكري، إلى جانب خطط مستقبلية لنشر مقاتلات من طراز “إف-16” في تلك القواعد، في حال تهيأت الظروف السياسية والعسكرية لذلك.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي متصاعد، وتنافس متزايد على النفوذ داخل الساحة السورية، حيث يشكل المجال الجوي عنصرًا حساسًا في الصراع غير المعلن بين أطراف إقليمية ودولية، وعلى رأسها تركيا وإسرائيل، اللتان تسعيان للحفاظ على مصالحهما الأمنية والعسكرية في المنطقة.

ويرى مراقبون أن أي تغيير في قواعد التحكم بالمجال الجوي السوري، سواء عبر نشر رادارات أو تعزيز الوجود العسكري، قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوازنات العسكرية، ويؤثر على طبيعة العمليات الجوية التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجانب التركي أو الإسرائيلي يؤكد أو ينفي هذه التقارير، في وقت تتابع فيه الأوساط السياسية والعسكرية التطورات المحتملة وانعكاساتها على المشهد الإقليمي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2