العراق يفتتح العام الجديد بأزمات مالية وسياسية متشابكة

2025.12.27 - 04:01
Facebook Share
طباعة

يبدأ العراق عام 2026 مثقلاً بأزمات سياسية ومالية متشابكة تشمل تأخر رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد وتعثر تشكيل حكومة جديدة وتصاعد الجدل حول تحويل محافظة البصرة إلى إقليم فيدرالي.
لم يستلم موظفو الدولة رواتبهم عن الشهر الأخير من عام 2025، ما أثار قلق شريحة واسعة تعتمد على الدخل الحكومي في بلد يشكل فيه القطاع العام العمود الفقري للاقتصاد وتؤكد وزارة المالية أن الرواتب مؤمّنة وتنفي وجود أزمة سيولة، إلا أن تصريحاتها لم تهدئ مخاوف الموظفين والمتقاعدين في ظل شلل سياسي مستمر.
غياب حكومة كاملة الصلاحيات يحد من قدرة الدولة على اتخاذ قرارات مالية أساسية، بما في ذلك إدارة الإنفاق العام وضمان انتظام الرواتب، في وقت تتراكم فيه الديون وتضعف الثقة بالمؤسسات ويعتبر محللون أن الوضع امتداد لأزمة بنيوية أعمق لم تستطع الطبقة السياسية معالجتها رغم الموارد النفطية الكبيرة.
برزت قضية البصرة في أواخر 2025 بعد إعلان مجلس المحافظة عزمه التصويت على بدء إجراءات تحويلها إلى إقليم، وهو أمر يثير قلق الحكومة الاتحادية بسبب إنتاج المحافظة أكثر من 80% من النفط العراقي، ويجعل أي خطوة نحو إقليم مستقل نسبياً تهدد السيطرة المالية للدولة.

يرى مراقبون أن فتح جبهة جديدة مع إقليم نفطي كبير قد يضاعف صعوبات الدولة المالية ويزيد النزاعات مع إقليم كردستان حول النفط والمنافذ الحدودية، إضافة إلى احتمال تفاقم الصراعات الداخلية على الموارد بما فيها المياه في بلد يواجه شحاً مائياً وتغيرات مناخية متسارعة.
بين تأخر الرواتب، وانسداد الأفق السياسي وتصاعد الجدل حول الأقاليم يبدو العراق مقبلاً على عام جديد دون حلول جذرية، حيث ترحل المشكلات من عام إلى آخر من دون معالجة بنيوية، ما يهدد الاستقرار الاجتماعي في بلد يعتمد ملايين من مواطنيه على الدولة كمصدر رئيسي للدخل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10