أعلنت إسرائيل وفق القناة 14 اعترافها رسمياً بجمهورية صومالي لاند مقابل استقبال سكان غزة في أراضيها ما يثير تساؤلات حول تداعيات هذه الخطوة على الاستقرار الإقليمي ويكشف عن سياسات إسرائيل التي تستخدم القضايا الإنسانية لتحقيق مصالح استراتيجية ويطرح علامات استفهام حول حقوق الفلسطينيين وقدرتهم على الحفاظ على حياتهم وأراضيهم.
وقع البيان المشترك رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر ورئيس جمهورية أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد اللهي وأشاد نتنياهو بقيادة عبد اللهي ودعا إلى أول زيارة رسمية للرئيس الصومالي إلى تل أبيب بينما عبّر عبد اللهي عن تقديره لهذه الخطوة وشكر الجهات الإسرائيلية على إنجاز الاتفاق. ويشير محللون إلى أن التحالف الجديد يعكس ضغوطاً سياسية على قطاع غزة وتحويل ملفه الإنساني إلى وسيلة لدعم الاعتراف الدولي بصومالي لاند
ايضاً يشمل الاتفاق إقامة علاقات دبلوماسية كاملة وتعاون استراتيجي في مجالات الزراعة والتقنيات الحديثة والخدمات الصحية والتبادل التجاري.
يظهر التحليل أن إسرائيل توظف هذه الأدوات لتعزيز نفوذها في إفريقيا واستخدام الفلسطينيين كورقة ضغط كما يلفت خبراء إلى أن هذه الخطوة تقوي قدرتها على تمرير سياساتها دون مواجهة مباشرة من الدول العربية وتضعف حماية حقوق السكان الأصليين في مناطق النزاع.
ترتبط تبعات التعاون بمخاوف من تحويل قضية غزة إلى جزء من صفقات إقليمية بعيدة عن مصالح السكان ويعكس الاعتراف استمرارية النهج الإسرائيلي في استغلال الأوضاع الإنسانية لتحقيق أهداف سياسية.
يرى مراقبون أن هذه السياسات قد تشجع على صفقات مماثلة مستقبلاً إذا لم تتدخل الجهات الدولية لضمان حقوق الفلسطينيين.
من المتوقع أن يبدأ الطرفان بتنفيذ بنود الاتفاق من خلال تبادل الوفود الرسمية وتعزيز التعاون المؤسسي والتجاري فيما يرى المعارضون أن كل هذه الخطوات تضع الفلسطينيين في موقف ضعيف وتحوّل الاعتراف بدولة جديدة إلى أداة ضغط على قطاع غزة وموارده الأساسية.