مع بداية 2026 تواجه دول الشرق الأوسط مرحلة معقدة في إعادة التوازن السياسي والأمني بعد تغيّرات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، انهيار بعض المؤسسات التقليدية في غزة ولبنان وسوريا أعاد رسم خريطة النفوذ وفتح نقاشات حول قدرة الحكومات المركزية على إدارة الأراضي واستعادة السيطرة على مختلف المناطق وسط تأثيرات إقليمية ودولية متباينة.
في لبنان والعراق تعمل الولايات المتحدة على دعم الحكومة لضمان حصر الأسلحة بيد الدولة بينما تبدي الأطراف المحلية استعداداً لتنسيق محدود ضمن إطار الدولة، في العراق بعض التشكيلات أبدت استعداداً لنقل أسلحتها ضمن هيكل الدولة بينما تظهر بعض المجموعات تحفظاً على هذا الإجراء ايضاً في لبنان هناك تركيز على نشر الجيش اللبناني في الجنوب بعد انتهاء تفويض قوات اليونيفيل مع متابعة من واشنطن وإسرائيل لضمان استقرار الحدود.
في سوريا تستمر الولايات المتحدة في دعم الأكراد شمال شرق البلاد لضمان الاستقرار ومنع عودة داعش فيما تعمل إسرائيل على تعزيز مناطق الاستقلال الإداري للدروز في السويداء لضمان أمن حدودها الشمالية المنطقة تشهد تنسيقاً جغرافياً ومالياً بين بعض الأطراف ممايعكس التحديات القائمة في تطبيق سيادة الدولة بشكل متساوٍ على جميع الأراضي.
في لبنان تواجه الحكومة موضوع الضباط والعناصر العسكريين للنظام السابق المقيمين ضمن مناطق محددة الذين يمثل وجودهم موضوع متابعة من السلطات اللبنانية والدولية هذا الواقع يطرح أسئلة حول استقرار العلاقات اللبنانية السورية وحول قدرة الدولة اللبنانية على فرض تنظيم إداري متكامل في كافة المناطق
بناءً على هذه التطورات تبرز أسئلة استراتيجية حول قدرة الحكومات المركزية على دمج الأطراف المختلفة ضمن هيكل الدولة وتوحيد العمليات الأمنية والسياسية وضمان استقرار المنطقة.
سنة 2026 تمثل اختباراً لقدرة الحكومات على إدارة التوازن بين سيادة الدولة وواقع النفوذ المحلي والإقليمي بينما يستمر العمل على تعزيز الأمن والاستقرار وتنسيق السياسات بما يحقق مصالح الدول المعنية.