نفذت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، اليوم الأربعاء، حملة دهم واعتقالات واسعة في قريتي وضحة والحايط ضمن منطقة مسكنة بريف حلب الشرقي، وسط انتشار أمني مكثف في محيط القريتين.
وبحسب معطيات محلية، لم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية توضح نتائج الحملة أو عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم، إلا أن معلومات متداولة تشير إلى توقيف أربعة أشخاص من أبناء المنطقة، على خلفية اتهامهم بموالاة الحكومة السورية.
وذكرت المصادر أن الحملة رافقها انتشار مكثف لعناصر "قسد" داخل القريتين، دون الكشف عن مصير المعتقلين أو الجهات التي جرى اقتيادهم إليها، ما أثار حالة من القلق بين السكان المحليين.
تصعيد أمني في مدينة حلب
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر أمني متصاعد، حيث شهدت مدينة حلب مساء يوم الإثنين اشتباكات متقطعة بين قوات من الجيش السوري و"قسد" في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية.
وأعقب الاشتباكات قصف نفذته "قسد" باستخدام قذائف صاروخية استهدف أحياء سكنية، ما أسفر عن سقوط أربعة مدنيين وإصابة تسعة آخرين بجروح متفاوتة.
وبحسب المعلومات الميدانية، فإن الاشتباكات اندلعت عقب قيام قناص تابع لـ"قسد" باستهداف حاجز للأمن الداخلي قرب دوّار الشيحان، الواقع بالقرب من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية.
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع أن "قسد" كانت الطرف الذي بدأ بالتصعيد، مشيرة إلى أنها شنت هجوماً مفاجئاً على نقاط انتشار قوى الأمن الداخلي والجيش السوري في محيط حي الأشرفية، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف القوات الأمنية والعسكرية.
وأوضحت الوزارة أن القوات السورية تعاملت مع مصادر النيران وفق قواعد الاشتباك المعتمدة، في إطار حماية النقاط العسكرية وتأمين المناطق السكنية المجاورة.
وتعكس هذه الأحداث استمرار حالة التوتر في محيط مدينة حلب وريفها الشرقي، في ظل غياب حلول أمنية دائمة، واستمرار المواجهات المتقطعة بين الأطراف المتواجدة في المنطقة.