اندلعت اشتباكات مسلحة، اليوم الأربعاء، بين قوات الأمن الداخلي ومجموعة من المسلحين المطلوبين، في قرية بعبدة بريف مدينة جبلة الجنوبي في محافظة اللاذقية، وسط حالة استنفار أمني في المنطقة.
وأفاد سكان من القرية بسماع أصوات إطلاق نار كثيف من أسلحة رشاشة، تزامناً مع محاولة عدد من أفراد المجموعة المسلحة الفرار باتجاه الأحراش القريبة، عقب محاصرتهم من قبل قوات الأمن.
وعلى إثر الاشتباكات، دفعت الأجهزة الأمنية بتعزيزات إضافية من مدينتي جبلة وبانياس إلى محيط القرية، في إطار ملاحقة المسلحين وتأمين المنطقة. وأكد مصدر أمني إصابة عدد من عناصر الأمن الداخلي خلال الاشتباكات التي وقعت مع ما وصفها بـ"مجموعة من الخارجين عن القانون" في محيط مدينة جبلة بريف اللاذقية.
إصابات سابقة في اشتباكات مشابهة
وتأتي هذه الحادثة بعد أسابيع من واقعة أمنية مشابهة شهدها ريف جبلة، حيث أُصيب ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي خلال اشتباك مسلح وقع في شهر تشرين الثاني الماضي.
وبحسب معطيات محلية، فإن الاشتباك السابق وقع في منطقة عين شقاق، عندما حاولت دورية للأمن الداخلي اعتقال عميد سابق في جيش النظام المخلوع، كان متوارياً عن الأنظار رغم تلقيه عدة بلاغات تطالبه بتسليم نفسه.
وأشارت المعلومات إلى أن عدداً من أبناء العميد وأقاربه تصدوا للدورية الأمنية، وقاموا بإلقاء قنابل باتجاهها، ما أدى إلى إصابة ثلاثة من عناصر الأمن.
وعقب ذلك، وصلت تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، حيث تم نصب حواجز تفتيش وتطويق قرية ديروتان التابعة لمنطقة عين شقاق، إضافة إلى فرض حظر تجوال مؤقت في إطار عمليات البحث عن المطلوبين.
وأكدت المصادر حينها أن الإجراءات الأمنية لم تترافق مع اشتباكات إضافية أو تنفيذ اعتقالات جديدة، وأن الوضع عاد إلى الهدوء بعد انتهاء العملية.
وتأتي هذه التطورات في ظل جهود متواصلة تبذلها الأجهزة الأمنية لملاحقة المطلوبين وضبط السلاح المنفلت، لا سيما في مناطق ريف اللاذقية التي شهدت خلال الأشهر الماضية عدة حوادث أمنية متفرقة.