مئات الضباط السوريين في لبنان: خفايا وأسرار

2025.12.24 - 11:29
Facebook Share
طباعة

تتصاعد المخاوف بشأن وجود مئات الضباط والعناصر العسكريين من النظام السوري السابق داخل الأراضي اللبنانية وسط اتهامات بأن الدولة توفر لهم ملاذاً يتيح الإفلات من الملاحقة القضائية وفق ما نقل موقع The Media Line الأمريكي هذه المعطيات تضع لبنان أمام اختبار قانوني وسياسي معقد في ظل توازنات سياسية وأمنية دقيقة بين الضغوط السورية والمطالب الدولية أبرزها الفرنسية لملاحقة شخصيات متهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

بحسب المصادر سلمت دمشق بيروت قائمة تضم نحو 300 ضابط مع معلومات مفصلة عن أماكن وجودهم وتحركاتهم ما يشير إلى متابعة استخباراتية دقيقة وتفيد تقارير بأن حزب الله أنشأ مجمعا سكنياً محاطاً بجدار إسمنتي عال في منطقة الهرمل لإيواء هؤلاء الضباط مع عائلاتهم،.

تتداخل هذه القضية مع ثلاثة أزمات رئيسية تعيق تطور العلاقات اللبنانية السورية بعد سقوط النظام السابق أولها تأخير نقل آلاف السجناء السوريين من لبنان إلى بلادهم بما يشمل معتقلين سياسيين وثانيها لجوء مئات الضباط والقادة العسكريين السوريين إلى لبنان مع بعضهم خاضع لعقوبات دولية وملاحقات من الإنتربول واتهامات باستخدام الأراضي اللبنانية كقاعدة لزعزعة الاستقرار في سوريا.

وثالثها الخلاف المالي حول مطالب دمشق باستعادة أموال المودعين السوريين المحتجزة في المصارف اللبنانية.

يرى مراقبون أن بعض هؤلاء الضباط يمتلكون إقامات قانونية ما يعقد عملية تسليمهم ويجعل القضية خاضعة لمراقبة أمنية واستخباراتية دقيقة خشية أي تداعيات داخلية.

وتؤكد التحقيقات الصحفية والقضائية الدولية وجود علم السلطات اللبنانية ببعض هؤلاء الأفراد فضلاً عن تسهيلات وحماية جزئية لم تحدد حدودها بدقة في مقابل نفي رسمي لبناني يتناقض مع هذه المعطيات.

تدخل فرنسا عبر طلبات قضائية رسمية يبقى مصير هؤلاء الضباط معلقا بين اعتبارات السيادة اللبنانية والضغوط الإقليمية والدولية في ملف يعتبر من أكثر الملفات حساسية وتأثيراً على مستقبل العلاقة بين بيروت ودمشق.

وبحسب الخبراء استمرار هذه الحالة يهدد المصداقية القانونية في لبنان ويعيد جدلية حدود التوازن بين التعاون الدولي وحماية عناصر من النظام السوري السابق داخل الأراضي اللبنانية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7