اعتقالات وتحركات عسكرية اسرائيليلة متصاعدة في القنيطرة

2025.12.24 - 09:13
Facebook Share
طباعة

 نفذت قوات الجيش الإسرائيلي، يوم أمس الثلاثاء 23 كانون الأول، سلسلة من التوغلات العسكرية في ريف القنيطرة، شملت عدة محاور، في إطار تحركات مكثفة تستهدف المناطق الحدودية شمال ووسط المحافظة. وتزامنت هذه التحركات مع نشاطات جوية، بما في ذلك تحليق للطائرات المروحية وإطلاق قنابل مضيئة، ما أثار توتراً أمنياً في القرى المحاذية للحدود.

وأفادت مصادر محلية بأن دورية إسرائيلية توغلت في منطقة السكن الشبابي الواقعة بين بلدتي كودنة وبريقة، حيث داهمت عدداً من المنازل واعتقلت شابين هما طه اللكود من مدينة الحارة، ومحمود دكروت من دمشق، دون الإفصاح عن الأسباب أو الوجهة التي نُقلا إليها.

وشهدت محافظة القنيطرة خلال اليوم ثلاث عمليات توغل، شملت محيط ثكنة أم باطنة، وقرى صيدا وبريقة، حيث انتشرت القوات الإسرائيلية في هذه المناطق لساعات قبل أن تنسحب. وفي إحدى التحركات، توغلت قوة مؤلفة من سبع آليات عسكرية في قرية صيدا الحانوت، مستخدمة طريق المقرز وصولاً إلى سد المقرز، ثم انسحبت عبر التلة المعروفة باسم أبو غيثار.

كما نفذت قوة أخرى من ثلاث عربات عسكرية، إلى جانب سيارة مدنية، تحركاً من تل الأحمر باتجاه منطقة السكن الشبابي، وقامت بتفتيش الأبنية السكنية المهجورة جنوب شرقي بريقة، قبل أن تنتقل شرقاً نحو رسم سند ثم تلة أبو قبيس القريبة من عين زوان. وفي مساء اليوم نفسه، توغلت ست سيارات عسكرية إلى قرية طرنجة، حيث أقامت حاجزين على طريق جباتا الخشب–أوفانيا وآخر على طريق جباتا الخشب–عين النورية، بالتزامن مع إطلاق قنابل مضيئة وتحليق طيران مسيّر في المنطقة.

وتكررت هذه التحركات خلال الأيام الماضية، حيث شهدت قرية صيدا المقرز توغلاً سابقاً استمر لعدة ساعات، كما توغلت قوات إسرائيلية في مزرعة المقرز التابعة لصيدا الجولان، متوقفة عند سد الرقاد لنحو نصف ساعة قبل الانسحاب دون وقوع اشتباكات. وفي الوقت ذاته، سجلت منطقة الريف الشمالي تحليقاً مكثفاً للطائرات المروحية، مع سماع دوي انفجارين داخل الجولان المحتل، يرجح أن يكونا جزءاً من تدريبات عسكرية استعداداً لمناورات مستقبلية.

وتستمر هذه العمليات في إطار نمط متكرر من انتهاكات الجيش الإسرائيلي في القنيطرة منذ سقوط النظام السابق في كانون الأول 2024، حيث تنفذ القوات توغلات وتفتيشات مستمرة في بلدات المحافظة وريف درعا الجنوبي. ففي 17 كانون الأول الحالي، اعتقلت القوات شاباً من بلدة الرفيد أثناء توغّلها، فيما نفى صحفي محلي الرواية الإسرائيلية حول صلة المعتقل بأنشطة تنظيمية، مؤكداً أنه مدني ويعمل في إحدى المزارع.

كما سجلت حالات اعتقال سابقة في درعا، أبرزها في 10 كانون الأول في قرية عابدين، حيث اقتحمت القوات منزل الشاب محمد القويدر وأفرجت عنه بعد ساعات. ويؤكد المتابعون أن هذه العمليات تأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية لتعزيز الوجود العسكري والسيطرة على المناطق الحدودية، مع استمرار حالة التوتر الأمني بين السكان المحليين والقوات الإسرائيلية المنتشرة على طول الحدود.

وتشكل هذه التوغلات المتكررة تهديداً مباشراً للأمن المدني، حيث تثير حالة من الخوف والقلق بين السكان، وتحد من حرية الحركة في القرى والطرق الرئيسية. وتؤكد التحركات المستمرة أن المناطق الحدودية الجنوبية ما تزال عرضة لتوترات متقطعة ومتنامية، وسط غياب أي آليات فعّالة للرقابة والتدخل السريع من قبل الجهات الأمنية المحلية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 7