يعيش معظم أهالي بلدة اللطامنة الشتاء الثاني على التوالي في مخيمات النزوح شمال غربي سوريا بعيداً عن منازلهم في ريف حماة الشمالي الغربي، التي تعرضت لتدمير واسع طال بنيتها التحتية والمساكن نتيجة القصف السابق من قوات النظام المخلوع وحلفائه ما أدى لتعطل الخدمات العامة والمرافق الأساسية الأمر الذي يفرض حاجة ماسة لجهود كبيرة لإعادة الحياة إلى البلدة
لطامنة التي كانت من بين المناطق الأكثر تضرراً منذ بداية الثورة وحتى عام 2019 عندما سيطرت عليها قوات النظام المخلوع وقد تسبب القصف المتواصل بأضرار واسعة في المباني والبنى التحتية إذ لم تعد المساكن توفر الحماية المطلوبة من ظروف الطقس والتكاليف المرتفعة للترميم تفوق قدرة الأسر.
البلدة الواقعة ضمن ناحية كفرزيتا التابعة لمنطقة محردة كانت قبل الثورة مأهولة بحوالي 20 ألف نسمة وتتمتع بأهمية تاريخية وجغرافية مميزة شهدت نشاطات عسكرية للمعارضة بما في ذلك تشكيل كتائب ضمن الجيش الحر ثم اندماج الفصائل في جيش العزة الذي امتد نشاطه بين ريفي اللاذقية وحلب وحماة وإدلب
في مارس 2017 تعرضت لطامنة لهجوم بغازات سامة مثل السارين والكلور من طائرات النظام المخلوع مما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق إلى جانب أكثر من 100 غارة جوية، ترافقت مع استخدام براميل تحتوي على غاز الكلور الأمر الذي أسفر عن أضرار جسيمة
الخدمات الأساسية شبه معدومة حيث شبكة المياه متضررة والكهرباء تصل إلى مناطق محدودة والصرف الصحي متوقف تماماً ما أدى إلى أزمات صحية وبيئية مستمرة.
أما المدارس قليلة العدد ويدخل معظمها في عملية ترميم الآبار المائية تعمل بالكاد إذ وصل عددها إلى حوالي 30 بئراً بعد أن كانت قبل 2019 نحو 1000
البلدية تواجه صعوبات كبيرة في تقديم الدعم للأهالي بسبب نقص العمال والآليات وقد اضطر السكان للقيام بأعمال الترميم وإعادة تشغيل شبكات الكهرباء والمياه بأنفسهم.
نحو 70 بالمئة من السكان لا يزالون في المخيمات شمال غربي سوريا وغياب الخدمات الأساسية يمنع عودتهم بينما العائدون يواجهون ظروفاً صعبة بين الأنقاض مع نقص حاد في المياه والكهرباء والغذاء والمدارس والخدمات الصحية متضررة الأطفال أيضاً يعانون من آثار نفسية جراء فقدان بيئة مستقرة والنساء يتحملن عبء الرعاية ضمن ظروف صعبة وسط غياب الدعم.
اللطامنة اليوم تعتبر بلدة منكوبة تماماً بحاجة عاجلة لمساندة عاجلة لإعادة تأهيلها فيما الخيارات أمام السكان تتلخص بين البقاء في المخيمات القاسية أو العودة إلى بلدتهم بلا مقومات أساسية للعيش.