صفقة تبادل تاريخية تطلق 2900 محتجز باليمن

2025.12.23 - 04:01
Facebook Share
طباعة

أعلن الوفد الحكومي اليمني التوصل إلى اتفاق شبه نهائي في الجولة العاشرة من مشاورات ملف المحتجزين والمختطفين مع جماعة الحوثيين يشمل الإفراج عن نحو 2900 محتجز ومختطف من مختلف الأطراف على جميع الجبهات، في خطوة وصفها المراقبون بأنها من أبرز الإنجازات الإنسانية منذ سنوات النزاع بعد جولات طويلة من التفاوض المكثف بهدف تخفيف معاناة آلاف الأسر في اليمن.

تعزيز الثقة بين الأطراف المتصارعة تمهيداً لمزيد من المشاورات السياسية
تشمل صفقة التبادل أفراداً من الجنسيات اليمنية والسعودية والسودانية بينهم طيارون سعوديون ويُعد الإفراج عن القيادي في التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان أبرز بنود الاتفاق حيث ظل مصيره مجهولاً منذ اختطافه في أبريل 2015 وسط تقارير عن تعرضه للتعذيب ومخاطر صحية نتيجة إصابته بمرض السكري وتؤكد المنظمات الإنسانية أن إدراج أسماء مثل قحطان ضمن الصفقة يمثل انتصاراً جزئياً للجهود الإنسانية ويزيد الضغط على الحوثيين للكشف عن مصير كافة المختطفين.

تتضمن المرحلة المقبلة تبادل قوائم المحتجزين خلال شهر على أن يبدأ تنفيذ الصفقة وفق جدول زمني محدد مع إشراف الأمم المتحدة والصليب الأحمر لضمان التزام الأطراف وتسهيل عمليات الإفراج بشكل آمن ومنظم وأصدر مكتب المبعوث الأممي بياناً رحب فيه بالاتفاق مشيداً بالدور الإقليمي لسلطنة عمان في استضافة الاجتماع الذي استمر 12 يوماً مؤكداً على أهمية استمرار دعم المجتمع الدولي لضمان تنفيذ الصفقة بالكامل.
يرى خبراء أن الصفقة تمثل أهم عملية تبادل منذ سنوات النزاع ليس بسبب العدد الكبير من المحتجزين والمختطفين فقط بل لأنها تشمل شخصيات بارزة كان مصيرها مجهولاً وتفتح المجال للتوصل إلى خطوات إضافية لتخفيف الظروف الإنسانية الصعبة خصوصاً مع استمرار الحرب وتأثيرها على المدنيين كما تعتبر فرصة للتقدم في ملفات أخرى مرتبطة بالنزاع مثل الحصص الإنسانية وتسهيل وصول المساعدات وخلق بيئة أفضل للتفاوض السياسي الشامل.
تظل التحديات كبيرة أمام تنفيذ الاتفاقية حيث تحتاج الأطراف إلى تنسيق كامل والتزام صارم بالجدول الزمني إضافة إلى متابعة دقيقة من الأمم المتحدة لضمان عدم حدوث أي تأجيل أو خروقات ويعتقد المراقبون أن نجاح العملية قد يزيد الثقة بين الأطراف ويحفز التقدم في ملف السلام الشامل مع ضرورة استمرار الجهود الإنسانية والسياسية لمنع أي تدهور إضافي في حياة المدنيين اليمنيين الذين تحملوا آثار النزاع سنوات طويلة.

يوضح الاتفاق أهمية الوساطة الأممية في اليمن وقدرتها على دفع الأطراف نحو حلول عملية ويضع إطاراً جديداً للتعامل مع ملفات المحتجزين مع التأكيد على أن التنفيذ الفعّال يحتاج إلى دعم إقليمي مستمر وإشراف أممي متواصل لضمان تحقيق أهداف الصفقة دون الإضرار بالسكان المدنيين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 5