استقبل رئيس الجمهورية جوزف عون رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان في قصر بعبدا وعرض معه آخر المستجدات المالية والاقتصادية في لبنان مؤكداً أن موظفي القطاع العام يملكون الحق في المطالبة بإنصافهم وأن الدولة ملتزمة بتأمين الحلول الملائمة ضمن الإمكانيات المتاحة. وأوضح عون أنه نشأ في بيئة القطاع العام وعاش تحديات المؤسسة العسكرية مما يمنحه فهماً دقيقاً للمعاناة اليومية لهذه الفئة.
وعقد الرئيس لقاء مع رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر ووفد من ممثلي موظفي القطاع العام ناقشوا خلاله أزمة الرواتب وتعويضات العاملين وأكد عون ضرورة الشراكة والتعاون المباشر بين السلطات والموظفين لضمان حلول عادلة وفعالة موضحاً أن تعطيل العمل في المؤسسات العامة يضر بالإيرادات ويعيق قدرة الدولة على تنفيذ مشاريعها الأساسية
وتناول اللقاء الوضع الاقتصادي المتردي والضغوط التي يعاني منها الموظفون نتيجة تآكل القدرة الشرائية للرواتب بسبب التضخم المستمر منذ ٢٠١٩ وركّز الوفد على ضرورة استعادة الانتظام في صرف الرواتب وإعادة النظر في مشروع سلسلة الرتب والأجور بطريقة تضمن التوازن بين جميع الفئات وأشاروا إلى وجود تفاوتات واضحة في الرواتب بين الهيئات والناظمة والوزارات وتأثير ذلك على العدالة الاجتماعية ومبادئ التكافل.
كما شدد الأسمر على أهمية تشكيل لجنة مشتركة بإشراف الرئيس تضم ممثلين عن جميع القطاعات لمتابعة تطبيق الحلول المتعلقة بالرواتب والتعويضات ورفع أي إشكالات لضمان تحقيق نتائج ملموسة وسريعة وإنهاء التحركات الاحتجاجية التي تؤثر على سير الخدمات العامة
وخلال اللقاء، تم التطرق إلى مشروع قانون الفجوة المالية الذي تدرسه الحكومة حيث دعا الوفد إلى تضمين الملاحظات لضمان حماية مصالح جميع المواطنين وتحقيق إنصاف شامل وأكد الرئيس أهمية موازنة النوايا مع الواقع والقدرات المتاحة لضمان تنفيذ القانون بشكل فعّال بما يخدم القطاع العام والمجتمع ككل
كما استقبل الرئيس النائب سيمون أبي رميا والنائب ميشال المر وجرى البحث في الوضع السياسي الداخلي ومستوى التحركات الدبلوماسية وتأثيرها على الاستقرار الوطني وأكد عون حرصه على إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها الدستوري لضمان تجديد الثقة بالمؤسسات الدستورية وتعزيز العملية الديمقراطية واحتواء أي مخاطر تهدد استقرار الدولة.
شددت اللقاءات على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المسؤولة لضمان استقرار القطاع العام والحفاظ على حقوق الموظفين وضمان استمرار عمل المؤسسات العامة بكفاءة مع تقديم الدعم المالي والإداري اللازم لتحقيق التوازن بين الموازنة العامة ومتطلبات الموظفين ومصالح المواطنين.