لبنان 2026 نهاية اليونيفيل والتحديات المقبلة

2025.12.23 - 09:34
Facebook Share
طباعة

يسود مناخ إيجابي حذر على المشهد اللبناني مع اقتراب نهاية العام الحالي غير ان هذا المناخ لا يعكس بالضرورة صورة العام المقبل حيث يتجه لبنان نحو مرحلة مفصلية مع اقتراب انتهاء مهام قوات اليونيفيل في الجنوب في 2026 وسط انسحاب تدريجي بدأ منذ اسابيع وتخفيض في الموازنة اعتبارا من شهر 8 الماضي.

يرى خبراء ان الساحة المحلية تشهد مجموعة تطورات لافتة ابرزها الموقف الحكومي المتعلق بالمرحلة الثانية من حصرية السلاح حيث لا يندرج هذا الموقف في اطار التصريحات السياسية فهو يوضح توجهاً عملياً لادارة الملف عبر القنوات الرسمية المختصة.
ويشير الخبراء الى ان المرحلة الاولى جنوب نهر الليطاني تقترب من نهايتها على ان تليها مرحلة ثانية قد تمتد الى المنطقة الواقعة بين نهري الليطاني والاولي من دون ان تشمل في الوقت الراهن مناطق خارج الجنوب.

العامل الايجابي الثاني يتمثل في قرار اميركي بدعم الجيش اللبناني عبر تزويده بمعدات عسكرية بقيمة 90 مليون دولار يؤكد ثبات خيار دعم المؤسسة العسكرية باعتبارها الركيزة الاساسية للاستقرار الداخلي وتنفيذ الالتزامات الامنية.

اما العامل الثالث فيرتبط باجتماع دولي عقد في باريس وخلص الى تحديد شهر 2 المقبل موعدا لمؤتمر دعم الجيش اللبناني على ان يرتبط نجاح المؤتمر بنتائج الاداء الميداني خلال المرحلة الحالية
ويلفت الخبراء الى تقارير دولية اكدت عدم تسجيل عمليات نقل سلاح الى حزب الله جنوب الليطاني معتبرين ان هذه التقارير الى جانب الجولات الميدانية العسكرية تشكل رداً مباشراً على الاتهامات، الاسرائيلية حول ضعف الدور العسكري اللبناني في الجنوب.

الخطوات الميدانية التي نفذت في المنطقة الحدودية لناحية ازالة الالغام من مساحات محددة، بداية مسار طويل لمعالجة المخاطر الامنية المزمنة في الشريط الحدودي.

وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة يرى الخبراء ان عامل الوقت لعب دوراً اساسياً في تغيير موازين القوة السياسية والشعبية وان الخطاب التصعيدي لم يعد يعكس واقعا ميدانيا قادرا على فرض معادلات جديدة.

ان اعتماد مقاربة الحوار في ملف السلاح بالتوازي مع توجه دولي نحو الاحتواء بدلاً من المواجهة يشكل تحولاً واضحاً في النظرة الدولية للملف اللبناني ويحد من فرض الرؤى الاسرائيلية على القرار الدولي
في المقابل يحذر الخبراء من ان عام 2026 يحمل تحديات كبيرة في ظل انتهاء عمل اليونيفيل وغياب تصور واضح لمستقبل الجنوب من دون هذه القوة الدولية، مع تصاعد المخاوف من تبدل طبيعة الحدود والترتيبات الامنية.

ويخلص ان مغادرة اليونيفيل تمثل عنوان المرحلة الاصعب التي قد يواجهها لبنان في 2026 وسط اقليم مضطرب وضمانات دولية غير مكتملة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5