قتل طفل وسيدة وأصيب نحو سبعة آخرين مساء اليوم الإثنين، إثر قصف مدفعي نفذته قوات سوريا الديمقراطية "قسد" استهدف الأحياء السكنية في مدينة حلب، ما أسفر عن خسائر بشرية وأضرار مادية واسعة.
وأكد مراسل ميداني أن الأحياء المتضررة شملت حي الجميلية، حيث سقط الضحايا المدنيون، فيما اندلعت حرائق في عدد من المنازل نتيجة القصف المدفعي. وأضاف المراسل أن القصف طال أيضًا محيط مستشفى الرازي، ما أدى إلى حالة من الذعر بين المواطنين والعاملين في القطاع الصحي، وسط تحذيرات من احتمالية استهداف المنشآت الحيوية مرة أخرى.
في موازاة ذلك، أعلنت فرق الدفاع المدني السوري عن اندلاع حرائق في أحياء الجميلية والشيخ طه نتيجة القصف المباشر والرمي بالرصاص من قبل "قسد". وأوضحت الفرق أنها تدخلت فورًا لإخماد الحرائق، رغم ظروف العمل الصعبة، والخطر المستمر من إمكانية استهداف فرق الدفاع المدني أثناء تأدية واجبها الإنساني.
سبق أن سجلت الوزارة إصابة اثنين من عناصر الدفاع المدني بجروح جراء استهداف مركبتهم بشكل مباشر في دوار الشيحان، ما يعكس خطورة الوضع الميداني وتعرض فرق الإنقاذ للخطر أثناء تأدية مهامها في حماية المدنيين.
قسد تخرق اتفاق وقف إطلاق النار
شهدت مدينة حلب مساء اليوم اشتباكات متقطعة بين قوات الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية. وأوضح المراسل أن الاشتباكات بدأت بعد استهداف قنّاص تابع لـ"قسد" حاجز الأمن الداخلي قرب دوار الشيحان، ما أدى إلى تبادل إطلاق النار بين الطرفين.
وفي رد رسمي، نفت وزارة الدفاع السورية ما تداولته "قسد" حول هجوم الجيش على مواقعها في الحيين، مؤكدة أن القوات السورية لم تقم بأي تصعيد ميداني، وأن "قسد" هي من بادرت بالهجوم المفاجئ على نقاط انتشار قوى الأمن الداخلي والجيش العربي السوري في محيط حي الأشرفية. وأضافت الوزارة أن الهجوم تسبب في وقوع إصابات بين صفوف قوى الأمن والجيش، مؤكدة التزام الجيش بالرد على مصادر نيران "قسد" التي تهدد منازل المدنيين وتحركاتهم.
تعكس التطورات الأخيرة تصعيدًا واضحًا من قبل "قسد"، والذي يعد خرقًا صريحًا لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن سابقًا، ما يضاعف المخاطر على المدنيين في المدينة ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في حلب. كما تشير الأحداث إلى أن استمرار القصف والاشتباكات يعرض فرق الدفاع المدني والصحي لمخاطر إضافية أثناء محاولتهم إنقاذ المدنيين وإخماد الحرائق الناتجة عن القصف المدفعي.
وتبرز هذه الأحداث هشاشة الهدنة الميدانية، وتعكس حجم التوتر المستمر في حلب بين القوات الحكومية و"قسد"، خصوصًا في الأحياء السكنية الحيوية التي تشهد تواجدًا كثيفًا للمدنيين، بما يجعل من حماية المدنيين وفرق الدفاع المدني أولوية عاجلة للسلطات السورية.