شهد ريف القنيطرة السوري اليوم الأحد ثلاث توغلات جديدة للقوات الإسرائيلية، بحسب وسائل الإعلام الرسمية السورية.
وأفادت مصادر محلية بأن دورية إسرائيلية مؤلفة من آليتين عسكريتين توغلت من نقطة العدنانية شمال القنيطرة باتجاه قرية أم العظام، حيث نصبت حاجزًا عند تقاطع القرية الرابط بين أم العظام وقريتي رويحينة والمشيرفة.
كما توغلت دورية أخرى غرب بلدة الرفيد في الجنوب، وأطلقت النار عشوائيًا في الهواء دون ورود تقارير عن إصابات، فيما اقتحمت دورية ثالثة مؤلفة من خمس آليات قرية صيدا الحانوت بالريف الجنوبي.
وتجدر الإشارة إلى أن توغلات القوات الإسرائيلية لم تقتصر على اليوم، إذ شهد يوم السبت توغلات في قريتي عين زيوان والعجرف، حيث أقامت القوات حاجزين لتفتيش المارة.
حصيلة ديسمبر: 42 توغلاً
منذ بداية ديسمبر/كانون الأول الجاري، أي خلال 21 يومًا، بلغ عدد التوغلات الإسرائيلية 42 توغلاً، تخلل بعضها اعتقالات، بحسب وكالة الأناضول.
وتوزعت هذه التوغلات على أربعة محاور رئيسية:
ريف القنيطرة الأوسط: 18 توغلاً، تركزت في قرى بئر عجم وبريقة وكودنة، شملت آليات عسكرية ثقيلة وحفر خنادق، واقتلاع آلاف الأشجار المثمرة والحراجية.
ريف القنيطرة الشمالي: 12 توغلاً في بلدات جباتا الخشب وطرنجة ومزارع الأمل والحميدية، حيث دمرت جرافات الاحتلال مناطق زراعية وآبار مياه ومنعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
ريف القنيطرة الجنوبي: 9 توغلات استهدفت قرى الرفيد والعشة والقحطانية والحرية، شملت شق طريق ترابي عسكري ووضع أسلاك شائكة.
القطاع الشمالي لريف دمشق (جبهة الجولان): 3 اعتداءات في سفوح جبل الشيخ ومحيط بلدة بيت جن، تضمنت محاولات لتثبيت نقاط مراقبة تقنية في مناطق مرتفعة تطل على العمق السوري.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل أعلنت في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة مع سوريا عام 1974، واستغلت الانهيار لاحتلال المنطقة العازلة السورية، في وقت تحتل فيه معظم هضبة الجولان منذ 1967.
ويقول مسؤولون سوريون إن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تحدّ من قدرتهم على استعادة الاستقرار وتعرقل جهود الحكومة لجذب الاستثمارات وتحسين الواقع الاقتصادي، في ظل استمرار المفاوضات مع تل أبيب لإعادة الوضع الأمني إلى ما كان عليه قبل 8 ديسمبر 2024.