لبنان يرفع معايير الرقابة على موازنة 2026 ويعلق مواد أساسية

2025.12.03 - 03:58
Facebook Share
طباعة

أنهت لجنة المال والموازنة مناقشة مواد مشروع موازنة 2026، مع تعليق ثمانية مواد لمزيد من البحث بعد دراسة الاعتمادات مع الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة. ويركّز المجلس على ضمان دقة توزيع الموارد وحقوق كل جهة مع الالتزام الصارم بالأصول القانونية وضمان شمولية الموازنة وشفافيتها.

يقدم هذا المسار في وقت ما تزال فيه الدولة تواجه غياب الحسابات المالية المدققة، إذ أشارت اللجنة إلى أن قطع الحسابات غير المدققة منذ عام 1993 لا تزال مفقودة، وهو ما يشكّل مخالفة دستورية ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة الدولة على إدارة الموارد بفعالية.

ايضاً تركز اللجنة في عملها على فصل القوانين الأساسية عن مشروع الموازنة، تحديداً ما يتعلق بقانون المحاسبة العمومية، لتفادي أي خرق للأصول القانونية أو إدراج استثناءات قد تعرّض الموازنة للطعن وتُخصّص الجلسات القادمة لمراجعة المواد المعلقة والاقتراحات المقدمة من النواب مع هدف واضح: تحقيق توازن بين حقوق الدولة والمواطنين وضمان رقابة مالية صارمة على كل بند.

يظهر النهج أن لجنة المال تسعى لتعزيز الشفافية وتحقيق استقرار مالي طويل الأمد، مع توخي الحذر من أي اختلال قد يؤثر على صورة الموازنة لدى المواطنين والمؤسسات الدولية. كما أن التزام اللجنة بالرقابة الدقيقة للاعتمادات يبين إدراكها لأهمية ضبط الإنفاق العام وتجنب أي تجاوزات قد تضر بالاقتصاد اللبناني.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن سياق متسلسل من الإجراءات الرامية لتقوية أطر الحوكمة المالية في لبنان، في ظل مطالبات مستمرة بالحفاظ على نزاهة إدارة الموارد العامة ومحاسبة الجهات المسؤولة عن الخروقات السابقة، وهو ما يجعل من متابعة تنفيذ الموازنة خطوة أساسية لضمان الإصلاح المالي والإداري. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1