انطلقت في رأس الناقورة اليوم أعمال اجتماع "الميكانيزم"، بمشاركة مورغان أورتاغوس، ووفد من الجيش اللبناني، والسفير سيمون كرم، إضافة إلى ممثلين فرنسيين وأميركيين، والجانب الإسرائيلي، وبحضور قوات اليونيفيل، ويهدف الاجتماع إلى متابعة تنفيذ "إعلان وقف الأعمال العدائية" بين لبنان وإسرائيل، وإيجاد سبل عملية لتعزيز التعاون الأمني والفني على طول الحدود الجنوبية.
وفي موازاة الاجتماع، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تل أبيب ستوفد ممثلاً عنها إلى اللقاء مع مسؤولين حكوميين لبنانيين، واصفاً هذا الإجراء بأنه "محاولة أولية لإرساء أساس لعلاقة وتعاون اقتصادي مع لبنان". جاءت هذه المبادرة في سياق الاهتمام الإسرائيلي بتطوير آليات التنسيق مع الجانب اللبناني، رغم التوترات المتكررة على الحدود.
على الجانب اللبناني، كلف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون السفير سيمون كرم ترؤس الوفد اللبناني إلى اجتماعات اللجنة، بعد التنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام وأوضح بيان الرئاسة أن القرار يهدف إلى "دفاع عن سيادة لبنان وسلامة أراضيه ومصالحه العليا"، ووفقاً لما ينص عليه إعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 تشرين الثاني 2024، كما أشار البيان إلى موافقة الجانب الإسرائيلي على ضم عضو غير عسكري إلى الوفد اللبناني.
يعتبر هذا الاجتماع مبادرة محورية لإعادة ترسيم خطوط التعاون بين الجانبين في ظل متابعة دولية، حيث يراقب المجتمع الدولي نتائج اللجنة التقنية العسكرية المنشأة بإشراف الولايات المتحدة، ويترقب المعنيون ما قد تفضي إليه المناقشات من إجراءات عملية لتعزيز الاستقرار على الحدود الجنوبية، وضمان استمرار الهدنة، وتجنب أي تصعيد محتمل بين لبنان وإسرائيل.