صيدا–جزين معركة نيابية تفجّر التحالفات القديمة

2025.12.01 - 11:46
Facebook Share
طباعة

رغم بُعد موعد الانتخابات النيابية في أيار من العام المقبل، تسخن التحضيرات في دائرة صيدا–جزين منذ الآن، وسط توقعات بمعركة انتخابية غير تقليدية تحمل خلط أوراق واسعًا وتغيير التوازنات السابقة. الدائرة تنتخب خمسة نواب، مقعدين سنّة عن صيدا، وثلاثة مقاعد مسيحية عن جزين، تشمل مقعدين مارونيين ومقعد كاثوليكي.

الدورة السابقة شهدت مفاجأة كبرى في جزين مع خسارة التيار الوطني الحر لمقاعده الثلاثة وفوز نائبي القوات اللبنانية غادة أيوب وسعيد الأسمر، إلى جانب المستقل شربل مسعد.
هذا الواقع يزيد من صعوبة التنبؤ بنتائج الاستحقاق المقبل، خصوصًا مع دخول أسماء جديدة على الساحة وتحركات ناشطة للمرشحين التقليديين.

في صيدا، المنافسة على المقعد الثاني تبدو مفتوحة، مع قرار السيدة بهية الحريري الترشح، ما سيزيد من تعقيد التحالفات واللوائح الانتخابية الجماعة الإسلامية أمنت تحالفًا استراتيجيًا مع الثنائي الشيعي ضمن ما وصف بـ”معركة الإسناد مع غزة”، ما قد يخلق اصطفافات جديدة ويغير معادلة القوى السنّية في المدينة.

دخول حزب “المسار الوطني” بقيادة الشيخ بهاء الدين الحريري إلى الصيداوية يمثل عاملًا إضافيًا لتقسيم الأصوات السنّية، ولاسيما مع تراجع تيار المستقبل في الاستحقاقات السابقة، في حين تتحدث مصادر محلية عن دعم محتمل لرئيسي الحكومة السابقين، نواف سلام وفؤاد السنيورة، لشخصيات سنية مستقلة من التغييريين، ما يفتح الباب أمام حراك سياسي واسع يمتد من بيروت إلى صيدا.

على الجانب الجزيني، التحالفات تبدو أكثر وضوحًا مرشح مدعوم من الثنائي الشيعي، إبراهيم عازار، قد يتحالف مع النائب السابق أمل أبو زيد من التيار الوطني الحر، ما يضع القوات اللبنانية في موقع دفاعي عن مقعديها، مع محاولة تعزيز حضورها في صيدا عبر دعم أحد رجال الأعمال المحليين. المنافسة على المقعد الكاثوليكي الثالث ستكون محتدمة وسط هذه التحالفات.

حتى اللحظة، لا شيء محسومًا. التحالفات النهائية قيد النقاش، الأسماء قابلة للتغيير، والناخب سيحسم خياراته في اللحظات الأخيرة الاستحقاق المقبل في صيدا–جزين سيحمل إشارات قوية لمستقبل السياسة اللبنانية، ويبدو أنه سيولد تحالفات وتوازنات جديدة غير متوقعة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9